السيد عبد الأعلى السبزواري

506

جامع الأحكام الشرعية

شرائط انعقاد اليمين : يعتبر في انعقاد اليمين أمور : ( 1 ) اللفظ ، فلا تنعقد إلا به . نعم ، لو عجز عنه كالأخرس ينعقد يمينه بالإشارة ولا تعتبر فيه العربية خصوصا في متعلقاته . ( 2 ) أن يكون المقسم به هو « اللّه » جل شأنه أي : ذاته المقدّسة إما بذكر اسمه العلميّ المختص به كلفظ الجلالة « اللّه » أو بما لا يطلق على غيره ك‍ « الرحمن » أو بذكر الأوصاف والأفعال المختصة به التي لا يشاركه فيها غيره كقوله : « مقلب القلوب والأبصار » و « بارئ النسمة » وأشباه ذلك ، أو بذكر الأوصاف والأفعال المشتركة التي تطلق في حقه تعالى وفي حق غيره لكن الغالب إطلاقها في حقه تعالى ك‍ : « الخالق والرازق » ولا ينعقد بما لا ينصرف إطلاقه إليه تعالى ك‍ : « الموجود والسميع » وإن نوى بها الحلف بذاته المقدسة على إشكال فلا يترك الاحتياط . وينعقد اليمين لو قال : « بجلال اللّه » أو « كبرياء اللّه » أو « حق اللّه » أو « عمر اللّه » . ( 3 ) شرائط الكمال في الحالف بالبلوغ والعقل والاختيار ، فلا تنعقد يمين الصغير والمجنون مطبقا أو أدواريا ولا المكره ولا السكران ولا الغضبان في شدّة الغضب السالب للقصد . ( مسألة 1 ) : لا ينعقد الحلف بالنبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) وسائر النفوس المقدّسة المعظمة ، ولا بالقرآن الشريف ولا بالكعبة المشرفة وسائر الأمكنة الشريفة المحترمة كما لا ينعقد اليمين بالطلاق والعتاق بأن يقول : « زوجتي طالق أو عبدي حرّ إن فعلت كذا » فلا أثر لمثل اليمين في الإيقاعات وكذا اليمين بالبراءة من اللّه تعالى أو من رسوله أو من دينه أو من الأئمة مثل أن يقول : « برئت من اللّه أو من محمد ( صلّى اللّه عليه وآله )