السيد عبد الأعلى السبزواري

483

جامع الأحكام الشرعية

الصدقة وأحكامها تواترت النصوص في الحث عليها والترغيب إليها خصوصا في أوقات مخصوصة كالجمعة وعرفة ( التاسع من ذي الحجة ) وشهر رمضان ، وعلى طوائف مخصوصة كالجيران والأرحام . وقد ورد في الحديث « لا صدقة وذو رحم محتاج » . وهي : دواء المريض كما عن نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « داووا مرضاكم بالصدقة » وأنّها دافعة البلاء وقد أبرم إبراما ، وبها يستنزل الرزق ويقضى الدّين ، وأنّها تقع في يد الرب قبل أن تقع في يد العبد وأنّها تخلف البركة وتزيد في المال ، وأنّها تدفع ميتة السوء ، فقد ورد : « تصدقوا ولو بقبضة أو ببعض قبضة ، ولو بشق تمرة ، فمن لم يجد فبكلمة طيبة » وأنّها تجارة رابحة ، وفي الرواية : « إذا أملقتم تاجروا اللّه بالصدقة » ويستحب التبكير بها فإنّها تدفع شرّ ذلك اليوم وفي أول الليل فإنّها تدفع شرّ الليل . ويعتبر في الصدقة أمور : ( 1 ) قصد القربة ، فإذا لم يقصد القربة بها كانت هبة ولا تكون صدقة . ( 2 ) القبض والإقباض إن كانت عينا شخصية خارجية ، وأما إذا كانت بمثل الإبراء فلا يعتبر ذلك . ( 3 ) كمال المتصدق بالبلوغ والعقل وعدم الحجر لسفه أو فلس ، ولا