السيد عبد الأعلى السبزواري
481
جامع الأحكام الشرعية
الجهة وكان المرجع في بقية الجهات هو الحاكم الشرعيّ ، وإن أطلق فله الولاية وكانت الجهات كلها تحت ولايته ، فله الإجارة والتعمير وأخذ العوض وجعل الناظر إن لم يعيّن الواقف . نعم ، إذا كان في الخارج تعارف انصرف إليه . ( مسألة 53 ) : لو احتاج الوقف إلى الترميم والتعمير يجوز للمتولي أن يقترض له قاصدا أداء ما في ذمته بعد ذلك مما يرجع إليه من منافع الوقف ، ويجوز له أن يصرف من ماله بقصد الاستيفاء مما ذكر ، نعم ، لو قصد التبرعية في الصرف لا يجوز له الاستيفاء والأخذ من الوقف . الحبس وأحكامه : وهو : حبس مطلق الملك على جهة معينة بأن يصرف منافعه فيها ولا يخرج بذلك عن ملكه ، ويجوز الحبس على كل ما يصح الوقف عليه كما مرّ ، ولا يجوز في كل ما لا يصح الوقف عليه فلو حبس ملكه على سبل الخير ومواقع قرب العبادات مثل الكعبة المقدسة والمشاهد المشرفة وكان الحابس قد قصد القربة بحبسه وكان حبسه مطلقا أو مقيّدا بالدّوام لزم ما دامت العين ، ولا يجوز له الرجوع فيه ، وإن كان مقيدا بمدة معينة وزمان خاص لا يجوز له الرجوع قبل انقضاء المدة وانتهاء الزمان ، وينتهي الحبس بعد انقضائها ، فإذا جعل المدة عشر سنين أو أكثر أو أقل لزم في العشر وانتهى بانقضائها . ويشترط في الحبس والعمرى والرقبى القبض فلو لم يقبض الطرف بطلت كالوقف ، وهي من العقود المتوقفة على الإيجاب والقبول ويعتبر فيهما ما يعتبر في الإيجاب والقبول في سائر العقود ، وكذا يعتبر في المتعاقدين ما يعتبر فيها في جميع العقود . ( مسألة 54 ) : يجوز أن يجعل لأحد سكنى داره مثلا مع بقائها على ملكه ويقال له : « السكنى » سواء أطلق ولم يعين مدة أصلا مثل أن يقول : « أسكنتك داري » أو : « لك سكناها » أو قدّره بعمر أحدهما كما إذا قال : « لك سكنى داري