السيد عبد الأعلى السبزواري

475

جامع الأحكام الشرعية

أخرى مكانها . نعم ، لو خربت الغرفة بقيت الأرض فله تعميرها بغرفة أخرى . ( مسألة 32 ) : لو كانت عين مشتركة بين الوقف والملك المطلق تصح قسمتها بتمييز الوقف عن الملك الطلق ويتولّى القسمة المالك والمتولي للوقف كما تجوز القسمة إن تعدد الواقف والموقوف عليه مثل ما إذا كانت دار مشتركة بين أشخاص فوقف كل منهم حصته المشاعة على جهة ، وكذا الحكم في البستان والخان ، وكذا تجوز القسمة لو اتحد الواقف وتعدّد الموقوف عليه ، كما إذا وقف مالك الدار نصفها على مسجد ونصفها الآخر على مشهد ، وكذا لو اتحد الواقف والموقوف عليه إن لم تكن القسمة منافية للوقف كما إذا وقف أرضا على أولاده وكانوا أربعة فيجوز لهم اقتسامها أرباعا ، فإذا صار له ولد آخر بطلت القسمة وجاز اقتسامها أخماسا ، ولو مات اثنان منهما بطلت القسمة وجاز اقتسامها أثلاثا وهكذا . ( مسألة 33 ) : لا يجوز تغيير العين الموقوفة إذا علم من الواقف إرادة بقاء عنوانها ، كما إذا وقف داره على السكنى فلا يجوز تغييرها إلى الخان أو الدكان . نعم ، لو لم يعلم إرادة العنوان وحصل الاطمئنان بأنّه أراد مطلق البر والثواب فيجوز للوليّ التغيير ، وكذا لو علم من حال الوقف إرادة بقاء العنوان ما دام له دخل في كثرة المنفعة ، فحينئذ إذا قلت المنفعة جاز التغيير ، وأما لو كانت المنفعة كثيرة لا يجوز التغيير . ( مسألة 34 ) : لو احتاجت الأملاك الموقوفة إلى التغيير أو الترميم لأجل حفظها وبقائها وحصول النّماء منها فإن عيّن الواقف لها ما يصرف منها صرف وإلّا صرف من نمائها مقدّما على حق الموقوف عليهم . ( مسألة 35 ) : لو خرب الوقف ولم تنتف منفعته تماما بل بقيت له منفعة معتد بها قليلة أو كثيرة فإن أمكن تجديده ولو كان بإجارته وصرف الإجارة في العمارة وجب ذلك ، وإن لم يمكن تبقى الوقفية بحالها وتصرف منافعها في الجهة