السيد عبد الأعلى السبزواري
468
جامع الأحكام الشرعية
كالوقف على شخص أو أشخاص كالأولاد وهذا على أقسام : ( 1 ) أن يلاحظ الواقف تمليك المنفعة إلى الموقوف عليهم كما إذا قال : « هذا البستان وقف على أولادي على أن تكون عوائده لهم » فتكون العوائد من الثمرة وسائر المنافع ملكا لهم كسائر أملاكهم تجوز المعاوضة منهم عليها وتضمن لهم عند طروّ سبب الضمان ، وتجب الزكاة على حصة كل واحد منهم لو اجتمعت الشرائط فيها . ( 2 ) أن يلاحظ الواقف انتفاع الموقوف عليهم مباشرة باستيفاء المنفعة بأنفسهم لا تمليك المنفعة لهم ، فلا تصح المعاوضة على منافعه لا من الموقوف عليهم ولا من الواقف ولا توارث فيه ، ولا تجب فيها الزكاة كما إذا وقف بعض الكتب على أولاده وذريته فلهم مجرّد الانتفاع منها ، نعم ، لو غصب المنفعة غاصب يثبت الضمان فيها بخلاف المساجد التي يكون الوقف فيها تحريرا . ( 3 ) أن يلاحظ الواقف صرف المنافع على الموقوف عليهم من دون تمليك فلا تصح المعاوضة عليها ولا تجب الزكاة وإن بلغت النصاب ، ولا تورث الموقوفة عليه إذا مات قبل أن تصرف المنفعة عليه ولكن المنفعة تضمن بطروء سبب الضمان . وصرف المنافع في هذا القسم من الوقف تارة يلاحظ صرف شخص المنفعة بعينها كما إذا قال : « هذه الشجرة وقف على أولادي يأكلون ثمرتها » أو « هذه الدار وقف على أولادي يسكنون فيها » وهذا لا يجوز تبديل الثمرة والمعاوضة عليها بل يصرف نفس الثمرة عليهم ليأكلوها أو يسكنوا أنفسهم في الدار . وأخرى : أن لا يلاحظ فيه صرف شخص المنفعة بل يلاحظ الأعم منها ومن بدلها كما إذا قال : « هذه الدار وقف على أولادي تصرف منفعتها عليهم سواء صرفت عين المنفعة أو بدلها بغيرها » فيجوز لأولياء الوقف السكنى فيها أو إجارتها وصرف مال الإجارة على أنفسهم وكذا في البستان . ( مسألة 9 ) : إذا وقف عينا على أولاده واشترط عليهم وفاء ديونه من مالهم وكذا أداء الحقوق الواجبة عليه شرعا كالزكاة والخمس والكفارات المالية صح