السيد عبد الأعلى السبزواري

455

جامع الأحكام الشرعية

منه كما مرّ . وأما المساجد ، وهي المكان الموقوف للعبادة كالصلاة والدعاء وغيرها والمسلمون فيها شرع سواء فيجوز لكل مسلم الصلاة والتعبد فيها ولا يجوز لأحد أن يزاحم الآخر إذا كان الآخر سابقا عليه وكان غرض كل منهما الصلاة ، وللمساجد أحكام خاصة تقدمت في مكان المصلّي . ( مسألة 27 ) : إذا سبق إلى مكان للصلاة فيه منفردا فليس لمريد الصلاة جماعة منعه وإزعاجه وإن كان الأولى للمنفرد حينئذ أن يخلي المكان للصلاة جماعة إذا وجد مكانا آخر لصلاته منفردا ما لم يستلزم محذور آخر . ( مسألة 28 ) : إذا قام الجالس من المسجد وفارق المكان بطل حقه إن أعرض عنه فإذا عاد إليه وقد أخذه غيره ليس له إزعاجه ومنعه ، نعم ، لو فارق المكان ناويا للعود فإن بقي رحله كسبحته وسجادته مثلا بقي حقه بل الأحوط بقاء حقه ولو لم يكن له رحله ولا سيّما إذا كان لضرورة خصوصا كتجديد الطهارة مثلا . ( مسألة 29 ) : لو اختلفت العبادة فكان أحدهما يريد الصلاة والآخر يريد الدعاء أو قراءة القرآن وكان في البين تزاحم فالاحتياط في مراعاة جانب الصلاة ويقدم من يريد الصلاة . ( مسألة 30 ) : وضع الرحل مقدمة للجلوس كالجلوس في إفادة الأولوية ويعتبر أن يكون ذلك مقارنا لمجيئه عرفا ، فلو طالت المدة بينهما بحيث لزم تعطيل المكان يجوز للغير رفع الرحل والصلاة مكانه إن كان الرحل شاغلا بحيث لا يمكن الصلاة معه . ( مسألة 31 ) : لو رفع الرحل في صورة عدم جوازه يضمنه لو تلف بل وكذا رفعه في صورة جوازه أيضا ، لأنّ الإذن الشرعيّ في التصرف لا ينافي الضمان كما في مورد الاحتكار والمجاعة والضرر . ( مسألة 32 ) : المشاهد المشرفة كالمساجد في جميع ما تقدم فالمسلمون