السيد عبد الأعلى السبزواري

454

جامع الأحكام الشرعية

( مسألة 24 ) : لا حريم للشارع العام لو وقع بين الأملاك وإذا كان الشارع العام واقعا بين الموات كأغلب الشوارع الموصلة بين المدن فلا يجوز إحياء ذلك الموات بمقدار يوجب نقص الشارع عن خمس أذرع بل الأفضل عن سبع أذرع ، فلو كان الإحياء إلى حدّ لا يبقى للطريق خمس أذرع أو استلزم ضررا للسير والمارة وجب عليه هدمه . ( مسألة 25 ) : لو زاد عرض الطريق أو الشارع عن خمس أذرع فإن كان مسبلا أو كان الزائد موردا للحاجة لكثرة المارة والمراكب فلا يجوز لأحد إحياؤه وتملكه وإن لم يكن كذلك فلا مانع من الإحياء والملك . ( مسألة 26 ) : يتحقق الشارع بأمور : ( 1 ) جعل الإنسان ملكه شارعا وتسبيله دائميا لسلوك الناس فبسلوك بعضهم يصير طريقا وشارعا وليس للمسبل الرجوع بعد ذلك ، وكذا شراء الدور وهدمها ثم جعلها شارعا أو طريقا عاما . ( 2 ) شيوع الاستطراق والتردد ومرور القوافل في الأرض الموات بحيث صار شارعا عاما . ( 3 ) إحياء جماعة أرضا مواتا وتركهم طريقا نافذا بين الدور والمساكن ، نعم ، إذا انقطعت المارة عن الطريق إما لعدم المقتضي أو لوجود المانع بحيث ارتفع موضوعه وعنوانه يجوز لكل أحد إحياؤه . الساحات العامة والمساجد : وهي تارة مخصصة كالساحات المعدّة للنزهة أو للصلاة إن كانت أمام المسجد مثلا أو لوقوف المراكب ، وحكمها حكم الشوارع العامة كما تقدم وأخرى تكون بلا تخصص وإضافة كالساحات التي يجتمع فيها الناس لأجل البيع والشراء وغير ذلك ، فلو جلس فيها أحد كان أحق ما لم يتحقق الإعراض