السيد عبد الأعلى السبزواري

453

جامع الأحكام الشرعية

إليه فيجوز وليس لهم منعه وإن كان الأحوط استرضاء الجميع . ( مسألة 20 ) : يجوز لكل من أرباب الدور الموجودة في الشارع المسدود أو الزقاق الجلوس فيه والتردد بنفسه وما يتعلق به من عياله ودوابه وأضيافه وعائديه وزائريه ووضع سيارته أمام بيته ولا يحتاج إلى إذن الشركاء بشرط أن لا يتضرّر بذلك أحد ولم يزاحم المستطرقين ولم يتضيق على المارة . ( مسألة 21 ) : الشوارع والطرق العامة وإن كانت معدّة لاستطراق عامة الناس ومنفعتها الأصلية التردد فيها بالذهاب والإياب وسير المراكب فيها ، إلا أنّه يجوز لكل أحد الانتفاع بها بغير ذلك من جلوس أو نوم أو صلاة في رصيفه أو توقف مركبه بشروط : ( 1 ) أن لا يتضرر بها أحد . ( 2 ) أن لا يزاحم المستطرقين . ( 3 ) أن لا يتضيق على المارة . وإذا انتفى أحد هذه الشروط لا يجوز ذلك ولا فرق في الجلوس المباح بين ما كان للاستراحة أو النزهة وبين ما كان للحرفة والمعاملة إذا جلس في الرحاب والمواضع المتسعة لئلا يتضيق على المارة ، فلو جلس فيها بأيّ غرض من الأغراض لم يكن لأحد إزعاجه . ( مسألة 22 ) : لو جلس في رصيف من الشارع أو الطريق ثم قام عنه بطل حقه وجاز لغيره الجلوس فيه ، نعم ، لو قام عنه لقضاء حاجة ناويا العود مع بقاء رحله أو بساطه ولم يستوف غرضه لا يبطل حقه وليس لأحد إزعاجه ، وإذا جلس في موضع من الطريق للمعاملة في يوم فسبقه في يوم آخر غيره وأخذ مكانه كان الثاني أحق به فليس للأول إزعاجه . ( مسألة 23 ) : يجوز للجالس للمعاملة أن يظلّ على موضع جلوسه بما لا يضرّ بالمارة بثوب أو غيره وليس له بناء دكة ونحوها وكما أنّ موضع الجلوس حق للجالس كذا حريمه أي ما حوله بقدر ما يحتاج إليه لوضع متاعه ووقوف المتعاملين فيه وليس لغيره أن يزاحمه في ذلك .