السيد عبد الأعلى السبزواري

428

جامع الأحكام الشرعية

بالإفادة بل يكفي كونه مستفادا من تصديقه لكلام آخر كقوله : « نعم » أو « بلى » في جواب من قال : « لي عليك كذا » أو قال : « أليس عليك كذا » أو غير ذلك كالاعتراف بالبيع . ( مسألة 2 ) : يشترط في المقرّ به أن يكون أمرا لو كان المقرّ صادقا في إخباره كان للمقرّ له حق الإلزام ومطالبته به ، بأن يكون مالا في ذمته عينا أو منفعة أو عملا أو ملكا تحت يده أو حقا تجوز مطالبته مثل حق الشفعة والخيار والقصاص أو حق الاستطراق في ملكه أو إجراء الماء في نهره ، أو يكون نسبا أوجب نقصا في الميراث . ( مسألة 3 ) : يصح الإقرار بالمجهول والمبهم ويقبل من المقرّ ويلزم ويطالب بالتفسير والبيان ورفع الإبهام ويقبل منه ما فسّره ويلزم به لو طابق التفسير مع المبهم بحسب العرف واللغة وأمكن بحسبها فلو قال : « لك عليّ شيء » الزم التفسير فإذا فسّره بأيّ شيء كان مما يصح يقبل منه ، كما لو قال : « لك عليّ وزنة من حنطة أو شعير » الزم بالتفسير ، وكذا يصح الإقرار لو تعلقت الجهالة بالمقرّ له كما لو قال : « هذا الدينار لأحد هذين الرجلين » فيلزم بالتفسير والتعيين . ( مسألة 4 ) : يشترط في المقرّ له أهلية التملك ، فلو أقرّ لحيوان لم يصح إلا إذا كان مراده أنّه من مختصاته . وكذا لو أقرّ لمسجد أو مدرسة أو نحوهما فيصح ويصرف المقرّ به فيما يتعلق بهما . ( مسألة 5 ) : لا يقبل إقرار السفيه إن أقرّ بمال في ذمته أو تحت يده ، وأما المفلّس فيقبل إقراره بالدّين سابقا ويشارك المقرّ له مع الغرماء ، ولا يشارك المقرض أو البائع الغرماء لو كان القرض أو البيع بعد الحجر عليه . ( مسألة 6 ) : إذا أقرّ بشيء ثم عقبه بما يضاده وينافيه يؤخذ بإقراره ويلغى ما ينافيه ، فلو قال : « له عليّ عشرة دنانير بل ثمانية » يؤخذ بالعشرة ويلغى الثمانية . وليس الاستثناء من التعقيب بالمنافي ، بل يكون المقرّ به ما بقي بعد