السيد عبد الأعلى السبزواري

414

جامع الأحكام الشرعية

صفاتها قبل بيعها أو أكلها ويعرّف بها سنة ، فإن وجد صاحبها دفع إليه الثمن الذي باعها أو القيمة التي في ذمته وإلا يتخيّر بين الأمور الثلاثة كما مرّ في ( احكام اللقطة ) . ( مسألة 16 ) : كيفية التعريف أن يذكر ألفاظا يتنبه السامع منها بفقد المال الضائع مثل أن يقول : « من ضاع له ذهب أو فضة أو مقدار من النقود » فلا يكفي أن يقول : « من ضاع له شيء أو مال » بل لا بد أن يقال من ضاع له ذهب أو فضة أو نقود أو خاتم أو سبحة مع الاحتفاظ ببقاء إبهام اللقطة فلا يذكر جميع صفاتها ، ولا فرق في التعريف بين التلفظ أو الكتابة كالإعلانات المتداولة الملصقة على أبواب الجوامع أو المنشورة في الصحف والمجلات مع العلم بأنّ الناس يرجعون إليها عند ضياع أموالهم ولا يجزي مع الشك في ذلك فكيف بالعلم بعدم الرجوع . ( مسألة 17 ) : إذا وجد مقدارا من الدراهم أو الدنانير وأمكن معرفة صاحبها بسبب بعض الخصوصيات التي فيها كالزمان الخاص والمكان المخصوص أو بعض الآثار التي عليها وجب التعريف ولا تكون حينئذ مما لا علامة له الذي تقدم سقوط التعريف فيه . ( مسألة 18 ) : لو تملك الملتقط اللقطة بعد تعريف سنة ثم عرف صاحبها فإن كانت العين موجودة دفعها إليه وليس للمالك المطالبة بالبدل ، وإن كانت تالفة أو منتقلة منه إلى غيره ببيع أو صلح أو هبة أو نحوها فللمالك البدل بالمثل إن كانت مثلية أو القيمة إن كانت قيمية ، وكذا لو تصدق الملتقط بها غرم له المثل أو القيمة إن لم يرض بالصدقة وإلا فلا رجوع له على الآخذ . ( مسألة 19 ) : لو التقط الصبيّ أو المجنون فإن كانت اللقطة دون الدرهم جاز لوليهما أن يقصد تملكها لهما وإن كان درهما فما زاد فلوليهما التعريف بها سنة على ما تقدم في ( أحكام اللقطة ) . ( مسألة 20 ) : اللقطة أمانة في يد الملتقط لا يضمنها إلا بالتعدّي أو