السيد عبد الأعلى السبزواري

404

جامع الأحكام الشرعية

( مسألة 2 ) : إذا تحققت الهبة بالقبض لا يجوز للواهب الرجوع إن كانت الهبة لذي رحم وقرابة أو كانت للزوج أو الزوجة أو بعد التلف أو كانت الهبة مع التعويض . ولو كان العوض يسيرا - أو أراد الواهب في الهبة التقرب إلى اللّه تعالى . وفي غير ذلك يجوز الرجوع في الهبة ما دام الموهوب باقيا ، وإذا تصرف في العين الموهوبة كالصبغ أو قطع القماش والخياطة أو كل ما غيّر العين يوجب لزوم الهبة وعدم صحة الرجوع فيها ، ولو شك في أنّ التصرف مما يوجب اللزوم أم لا ؟ فالأحوط وجوبا التراضي ، ولا فرق في موارد جواز رجوع الواهب في الهبة بين الكل والبعض ، فلو وهب شيئين لأجنبيّ بعقد واحد يجوز له الرجوع في أحدهما ، ولا يعتبر في صحة الرجوع علم الموهوب له فيصح الرجوع مع جهله أيضا . ( مسألة 3 ) : إذا رجع الواهب في هبته في موارد الجواز وكان في الموهوب نماء منفصل حدث بعد العقد والقبض كالثمرة والحمل واللبن في الضرع كان من مال المتهب ولا يرد إلى الواهب بخلاف المتصل كالسمن والأحوط التراضي في ذلك . ( مسألة 4 ) : لو مات الواهب بعد العقد وقبل القبض بطل العقد وانفسخ سواء كانت الهبة لازمة أو جائزة وانتقل الموهوب إلى الورثة وكذا لو مات الموهوب له ولو مات الواهب بعد إقباض الموهوب لزمت الهبة وكذا لو مات الموهوب له . ( مسألة 5 ) : الهبة إما مطلقة أو معوضة ، والأولى : لا يجب فيها التعويض ولو عوض المتهب لا يجب على الواهب القبول ولكن لو قبل لزمت الهبة ولا يجوز له الرجوع . والثانية : ما شرط فيها الثواب أو العوض وإن لم يعط المتهب العوض ، وإذا وهب وأطلق لم يلزم على المتهب إعطاء العوض وإذا شرط الواهب في هبته شرطا كإعطاء العوض ووقع منه القبول فإن عمل بالشرط أو دفع العوض لزمت