السيد عبد الأعلى السبزواري
405
جامع الأحكام الشرعية
الهبة الأولى وإلا فله الرجوع في هبته . ( مسألة 6 ) : العوض المشروط إن كان معيّنا تعيّن وإن كان مطلقا أجزأ اليسير إلا إذا كانت قرينة من عادة أو غيرها على إرادة المساوي ، ولا يعتبر أن يكون العوض بعنوان الهبة بل يجوز أن يكون بعنوان الصلح . ( مسألة 7 ) : للأب والجد ولاية القبول والقبض في الهبة عن الصغير والمجنون إذا بلغ مجنونا وإذا جن بعد البلوغ فولاية القبول والقبض للحاكم الشرعيّ . ( مسألة 8 ) : تستحب العطية للأرحام وذوي القربى لا سيما الوالدين وخصوصا الأم وقد أمر اللّه تعالى أكيدا بصلتهم ونهى شديدا عن قطيعتهم ، فعن الصادق ( عليه السلام ) أفضل الأعمال الصلاة لوقتها وبر الوالدين والجهاد في سبيل اللّه . وعن عليّ ( عليه السلام ) « ثلاثة لا يموت صاحبهنّ أبدا حتى يرى وبالهن ، البغي ، وقطيعة الرحم واليمين الكاذبة يبارز اللّه بها وإنّ أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم وإنّ القوم ليكونون فجارا فيتواصلون فتنمى أموالهم ويثرون وإنّ اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم ليذران الديار بلاقع من أهلها » والروايات في ذلك كثيرة . ( مسألة 9 ) : يجوز تفضيل بعض الأولاد على بعض في العطية على كراهية وربما يحرم إذا كان سببا لإثارة الفتنة والشحناء والبغضاء المؤدية إلى الفساد ، كما أنّه ربما يفضل التفضيل فيما إذا يؤمن الفساد وتكون لبعضهم خصوصية وفضيلة موجبة للتفضيل .