السيد عبد الأعلى السبزواري
391
جامع الأحكام الشرعية
العارية وأحكامها وهي : التسليط على العين للانتفاع بها تبرّعا ، وهي من العقود الجائزة من الطرفين تحتاج إلى إيجاب وقبول . فالإيجاب يتحقق بكل لفظ له ظهور عرفيّ كقوله : « أعرتك » أو « أذنت لك في الانتفاع به » أو « انتفع به » ونحو ذلك والقبول كل ما أفاد الرضا وتتحقق بالمعاطاة أيضا وتعتبر في المعير أهلية التصرف ، فلا تصح إعارة الغاصب والصبيّ والمجنون والمحجور عليه . ( مسألة 1 ) : كل عين مملوكة يصح الانتفاع بها مع بقائها تصح إعارتها ، وتجوز إعارة ما تملك منفعته وإن لم يكن مالكا للعين ولم يشترط المباشرة . ولا تجوز إعارة ما ليست فيه منفعة محللة كآلات القمار والغناء ونحوهما ، كما لا تجوز إعارة ما لا ينتفع به إلا بإتلافه كالمأكولات ونحوها . ( مسألة 2 ) : يعتبر في المستعير أن يكون أهلا للانتفاع بالعين فلا تصح إعارة الصيد للمحرم أو المصحف لغير المسلم كما يعتبر فيه التعيين ولو باختيار المستعير وتعيينه ولا يشترط أن يكون المستعير واحدا فيصح إعارة شيء واحد لجماعة . ( مسألة 3 ) : ينتفع المستعير من العين حسب العادة الجارية ، فلا يجوز له التعدّي عن ذلك فإن تعدى ضمن ولا يضمن المستعير العين لو تلفت مع