السيد عبد الأعلى السبزواري

363

جامع الأحكام الشرعية

له الرجوع عليه إلا بعد حلول أجل الدّين إلا إذا كانت قرينة معتبرة في البين تدل على صحة الرجوع فتتبع حينئذ . ولو ضمن الدّين الحال مؤجلا أو المؤجل بأكثر من أجله فأدّاه ولو برضاء المضمون له قبل حلول أجله جاز له الرجوع إليه بمجرّد الأداء ، وكذا لو مات الضامن قبل انقضاء الأجل فحل الدّين وأداه الورثة من تركته كان لهم الرجوع على المضمون عنه . ( مسألة 4 ) : يجوز الضمان بشرط الرهانة من المضمون عنه فإذا كان على الدّين الثابت في ذمة المضمون عنه رهن فإن كانت في البين قرينة معتبرة على أنّ ضمان الدّين بمنزلة أدائه ينفك الرهن وإلا فلا ، هذا إن لم يشترط الانفكاك أو عدمه وإلا فهو المتبع . ( مسألة 5 ) : يصح ضمان اثنين أو أكثر عن واحد بالاشتراك بأن يكون على كل منهما بعض الدّين فتشتغل ذمة كل منهما منه على حسب ما عيّن ولو بالتفاوت ولو أطلقا يقسّط بالتساوي فبالنصف لو كانا اثنين وبالثلث لو كانوا ثلاثة وهكذا . ولكل منهما أداء ما عليه وتبرأ ذمته ولا يتوقف على أداء الآخر ما عليه ، وللمضمون له مطالبة كل منهما بحصته ومطالبة أحدهما أو إبراؤه دون الآخر . ( مسألة 6 ) : يصح ضمان نفقة الزوجة إن كانت لها معرضية متعارفة للثبوت ، وأما نفقة الأقارب فلا يصح ضمانها كما يصح ضمان الحقوق الشرعية كالخمس أو الزكاة فيصح أن يضمن عمن تعلق بذمته تلك الحقوق عند الحاكم الشرعي أو وكيله . ( مسألة 7 ) : لو اختلف الدّائن والمدين في أصل الضمان كما إذا ادعى المديون الضمان وأنكره الدائن فالقول قول الدائن ، وكذا لو ادعى المديون الضمان في تمام الدّين وأنكره المضمون له في بعضه ، ولو ادعى الدائن على أحد الضمان فأنكره فالقول قول المنكر ، وإذا اعترف بالضمان واختلفا في مقداره أو في اشتراط التعجيل إن كان الدّين مؤجلا فالقول قول الضامن ، ولو اختلفا في