السيد عبد الأعلى السبزواري

36

جامع الأحكام الشرعية

الاستحاضة وهي على عكس الحيض ففي الغالب أصفر بارد رقيق يخرج بلا لذع وحرقة وربما كانت بصفات دم الحيض وتقدم سابقا أنّ كل دم تراه المرأة في غير الدورة الشهرية ولم يكن من جرح أو قرح أو من البكارة ولم يكن حين الولادة فهو دم استحاضة ، ولا حد لكثيره ولا لقليله ويتحقق قبل البلوغ وبعده وبعد اليأس . ( مسألة 89 ) : الاستحاضة على أقسام ثلاثة : قليلة ، ومتوسطة ، وكثيرة . أما الأولى : فهي أن يكون الدم فيها قليلا بحيث يلوّث القطنة التي - تضعها في المحل - ولا يغمسها الدم ولا يستوعبها . وأما الثانية : فهي أن يكون الدم فيها أكثر من الأولى بأن تغمس القطنة ولا يسيل منها إلى خلفها وأمثالها من المناديل النسائية . وأما الثالثة : فهي أن يكون الدم كثيرا بأن ينفذ من القطنة ويسيل إلى خلفها أو يسيل على الفخذين . ( مسألة 90 ) : يجب عليها اختبار نفسها قبل الصلاة بإدخال القطنة في الموضع وتركها بعض الوقت وتخرجها حتى تعرف أنّها من أيّ الأقسام وإذا تركته عمدا أو سهوا وعملت فإن طابق عملها الوظيفة اللازمة لها صح وإلّا بطل . ( مسألة 91 ) : حكم القليلة : وجوب الوضوء وتبديل القطنة أو تطهيرها لكل صلاة - فريضة كانت أو نافلة - ، دون الأجزاء المنسية وسجود السهو المتصل بالصلاة فلا يحتاج إلى تجديد الوضوء أو غيره . وحكم المتوسطة - مضافا إلى ما ذكر من الوضوء وتجديد القطنة - غسل