السيد عبد الأعلى السبزواري

357

جامع الأحكام الشرعية

( مسألة 8 ) : يصح بيع الدّين بمال موجود وإن كان أقل منه إن لم يستلزم الرباء بأن كان بغير الجنس ولم يكن من المكيل والموزون ، ولا يصح بيع الدّين بالدّين وإذا اقترض من الأوراق النقدية الرائجة ثم أسقطت عن الاعتبار لم تسقط ذمة المقترض بأدائها بل عليه أداء قيمتها قبل زمن الإسقاط . ( مسألة 9 ) : يجوز للمقرض أن يشترط في القرض إعطاء الرهن أو الضامن أو الكفيل بل كل شرط لا يكون فيه النفع للمقرض ولو كان مصلحة له ، كما يجوز دفع مال إلى شخص في بلد ليحوله إلى صاحبه في بلد آخر إذا كان له مال على ذمة صاحبه في ذلك البلد ولم يكن مما يكال أو يوزن بلا فرق بين أن يكون التحويل بأقل مما دفعه أو أكثر . ( مسألة 10 ) : لو ادعى الدافع أنّ ما أعطاه قرض وادعى الآخذ أنّه هبة يقدم قول الدافع مع عدم البينة على الخلاف ، وأما لو ادعى المقترض الوفاء وأنكره المقرض يقدّم قول المقرض ما لم يثبت المقترض دعواه بحجة شرعية . ( مسألة 11 ) : لو شك في الوفاء بعد العلم بأصل القرض يجب عليه الوفاء بخلاف ما لو شك في أصل القرض لا يجب عليه شيء . الرباء القرضي : يحرم شرط الزيادة في القرض بأن يقرض مالا على أن يؤدي المقترض أزيد مما اقترضه سواء شرطاه صريحا أو أضمراه بحيث وقع القرض مبنيا عليه ، وهذا هو الرباء القرضي الذي ورد التأكيد الشديد في الشرع عن نهيه كما تقدم في كتاب البيع بلا فرق في الزيادة بين أن تكون عينية كما إذا أقرضه عشرة دنانير على أن يؤدي أحد عشر دينارا . أو عملا ، كما إذا أقرضه مائة دينار بشرط أن يعمل له شيئا مثل أن يصبغ له بيته ، أو منفعة كما إذا أقرضه عشرة دنانير بشرط أن يؤجر له داره ، أو انتفاعا كالانتفاع بالعين المرهونة عنده ، أو صفة مثل أن يقرضه دنانير من فئة خاصة بشرط أن يعطيه من فئة أخرى مثلا . وكذا لا فرق