السيد عبد الأعلى السبزواري
358
جامع الأحكام الشرعية
بين أن يكون المال ربويّا بأن كان من المكيل والموزون أو غيره بأن كان من المعدود كالأدوات وغيرها . ( مسألة 12 ) : لو شرط الزيادة في القرض لا يبطل أصل القرض وإنّما تبطل الزيادة فقط ويحرم أخذها ، كما أنّ الزيادة بلا شرط لا بأس بها بل يستحب ذلك لأنّه من حسن القضاء و « خير الناس أحسنهم قضاء » كما يجوز اشتراط ما هو واجب على المقترض مثل أن يقول : « أقرضتك بشرط أن تؤدي صلاتك أو حقوقك الشرعية أو دينا مما كان واجب الأداء » أو اشترط ما لم يلحظ فيه المال مثلما يقول : « أقرضتك بشرط أن تدعو عصر الجمعة بدعاء السمات لقضاء حاجة » بلا فرق بين أن ترجع الزيادة إلى المقرض أو غيره ، فلو قال : « أقرضتك بشرط أن تهب لزيد كتابا » كان من الربا أو قال : « بشرط أن تصرف في المسجد أو في المأتم كذا وكذا » كان أيضا من الربا المحرّم نعم ، لا بأس إذا كان ذلك بعنوان المقاولة من دون شرط في عقد القرض . ( مسألة 13 ) : لو شرط تأجيل القرض صح ولزم سواء كان في عقد القرض نفسه أو في عقد آخر ، فلا يحق للدائن حينئذ المطالبة قبله ، كما لو شرط الزيادة للمديون فلا بأس به كما إذا أقرضه عشرة دنانير على أن يؤدي تسعة دنانير . نعم ، لو أقرضه شيئا وشرط عليه أن يبيع منه شيئا بأقلّ من قيمته أو يؤجره كذلك يكون من شرط الزيادة فلا يجوز وأما إذا باع المقترض المقرض شيئا بأقلّ من قيمته أو اشترى منه شيئا بأكثر من قيمته وشرط عليه أن يقرضه شيئا من المال جاز ولم يدخل في القرض الربوي . ( مسألة 14 ) : ما أخذه بالربا في القرض وكان جاهلا بالحكم أو الموضوع فإن تاب فما أخذه له إن لم يعرف صاحبه وعليه أن يترك فيما بعد كما إذا ورث مالا فيه الربا وجهل عينه وكان مخلوطا بالمال الحلال فليس عليه شيء وإن كان معلوما ومعروفا وعرف صاحبه رده إليه وإن لم يعرف صاحبه يجري عليه حكم المال المجهول المالك .