السيد عبد الأعلى السبزواري

354

جامع الأحكام الشرعية

( 3 ) أن يكون المال عينا فلا يصح إقراض المنفعة أو الانتفاع أو المال المبهم . نعم ، يصح إقراض الكليّ في المعيّن كإقراض درهم من الدرهمين الخارجيين . ( 4 ) الشرائط العامة من البلوغ والعقل والاختيار في كل من المقرض والمقترض وعدم السفه والحجر في المقرض . ( 5 ) القبض والإقباض فلا يملك المقترض المال إلا بعد القبض ولا يتوقف على الصرف . ( مسألة 1 ) : تجب فيه نية الأداء حين الاستدانة وإلا فهو بمنزلة السارق والغاصب . ( مسألة 2 ) : لو كان المال المقترض مثليّا كالحنطة والشعير والذهب والفضة أو ما تنتجها المكائن المستحدثة ثبت في ذمة المقترض مثل ما اقترض وعليه أداء المثل سواء بقي على سعره وقت الأداء أو زاد أو نزل وليس للمقرض مطالبة المقترض بالقيمة ، نعم ، يجوز الأداء بها مع التراضي والعبرة بالقيمة وقت الأداء والأحوط التراضي فيما به التفاوت بين وقت القرض ووقت الأداء . فضل القرض : إقراض المؤمن من المستحبات الأكيدة سيّما لذوي الحاجة منهم لما فيه من قضاء حاجة المؤمن وكشف كربته وعن النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « من كشف عن مسلم كربة من كرب الدنيا كشف اللّه عنه كربه يوم القيامة » وعنه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « من أقرض مؤمنا قرضا ينظر به ميسورة كان ماله في زكاة وكان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤديه » وعنه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « من أقرض أخاه المسلم كان له بكل درهم أقرضه وزن جبل أحد من جبال رضوى وطور سيناء حسنات وإن رفق به في طلبه تعدّى على الصراط كالبرق الخاطف اللامع