السيد عبد الأعلى السبزواري
355
جامع الأحكام الشرعية
بغير حساب ولا عذاب ، ومن شكا إليه أخوه المسلم ولم يقرضه حرم اللّه عزّ وجلّ عليه الجنّة يوم يجزي المحسنين » وعن الصادق ( عليه السلام ) : « ما من مؤمن أقرض مؤمنا يلتمس به وجه اللّه إلا حسب اللّه له أجره بحساب الصدقة حتى يرجع ماله إليه » وعنه ( عليه السلام ) أيضا : « مكتوب على باب الجنّة الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر » إلى غير ذلك من الروايات . القرض مع الحاجة إليه وتشتد مع عدمها . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ويكره القرض مع الحاجة إليه وتشتد مع عدمها . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « وإياكم والدّين فإنّها مذلة بالنهار ومهمة بالليل » وإذا اشتدت الحاجة تضعف الكراهية بل قد تصير واجبا . أحكام القرض : يجب على المدين أداء الدّين فورا عند مطالبة الدائن إن قدر عليه ولو بالاستقراض أو بيع ما يملكه إن لم يكن حرجيا ، وإنّ مماطلة الدائن مع القدرة عليه معصية كبيرة ، وأما إذا لم يقدر عليه يجب عليه التكسب اللائق بحاله والأداء منه على الأحوط . ( مسألة 3 ) : لا يجب على المدين بيع دار سكناه وثيابه المحتاج إليها ولو للتجمل ونحو ذلك مما يحتاج إليه بحسب حاله وشؤونه فيستثنى مما يجب عليه بيعه ما احتاج إليه بحسب حاله وشرفه وكان بحيث لولاه لوقع في عسر وشدّة أو حزازة ، ولا فرق في استثناء هذه المذكورات بين الواحد والمتعدّد إن احتاج إليه ، والمراد من مستثنيات الدّين أنّه لا يجبر على بيعها لأداء الدّين ولا يجب عليه ذلك ، وأما لو رضي هو بذلك وقضى به دينه جاز للدائن أخذه ، ولو كانت عنده دار موقوفة عليه وكانت كافية لسكناه وله دار مملوكة فإن لم تكن سكناه في الدار الموقوفة منقصة له فعليه أن يبيع داره المملوكة لأداء دينه . ( مسألة 4 ) : لو كانت عنده أمتعة أو بضاعة أو عقار زائدة على مستثنيات