السيد عبد الأعلى السبزواري

341

جامع الأحكام الشرعية

تصرف كل منهما بالتكسب في رأس المال وفي أيّ عمل كان إلا مع الشرط في كونه العمل من أحدهما أو التعيين في عمل خاص اقتصر على المشروط كما مر . ( مسألة 5 ) : لو كانا شريكين في دار أو بستان مثلا فتعاسرا وامتنع أحدهما من الإذن في جميع التصرفات بحيث أدى ذلك إلى الضرر رجع الشريك إلى الحاكم الشرعي ليأذن له في ما هو الأصلح ، ولو كان ترك التصرف موجبا لنقص العين كما في المكائن المستحدثة المشتركة حيث إن لم تعمل ولم تنتج تتضرّر رجع الشريك إلى الحاكم الشرعي ليأذن في إشغالها ويسلم عن الضرر . القسمة : وهي تمييز حصة الشركاء بعضها عن بعض وليست ببيع ولا معاوضة فلا يجري فيها الخيار مطلقا ولا الرباء وهي على أقسام : ( 1 ) قسمة الإفراز ، وهي فيما إذا كان المال المشترك من جنس واحد من المثليات كالحبوب والأدهان والمائعات وفي بعض القيميات المتساوية الأجزاء . ( 2 ) قسمة التعديل ، وهي جارية في القيميات كالعقار والأغنام والأشجار إذا ساوى بعضها مع بعض بحسب القيمة ، مثل ما إذا اشترك اثنان في ثلاثة أغنام وكان قيمة أحدها يساوي قيمة الاثنين الآخرين فيجعل الواحد سهما والاثنان سهما . ( 3 ) قسمة الرد ، وهي ما إذا تفاوتت قيمة السهام واحتاج إلى ضم مقدار من المال مع بعضها ليعادل البعض الآخر ، كما إذا اشتركا في رأسين من الغنم ، قيمة أحدهما عشرة دنانير والآخر ثمانية فإنه إذا انضم إلى الثاني ديناران تساوى مع الأول . والأموال المشتركة قد تختص بقسمة الإفراز ، وقد تختص بقسمة التعديل أو بقسمة الرد كما هو مذكور في المفصلات . ( مسألة 6 ) : إذا طلب أحد الشركاء القسمة فإن لزم الضرر منها