السيد عبد الأعلى السبزواري
340
جامع الأحكام الشرعية
عقد لازم كالبيع . ( مسألة 2 ) : لو تحقق عقد الشركة بين الشريكين في المال المشترك بينهما بسبب من الأسباب الآتية يجوز لكل منهما التكسب برأس المال بأيّ نحو من الاكتساب ، إلا إذا تعيّن كسب خاص أو خصوصية خاصة أو العمل من أحدهما دون الآخر بالشرط فيجب العمل به ولا يجوز التعدي عنه ، والشريك المأذون أمين لا يضمن ما في يده إلا مع التعدّي والتفريط في المال المشترك ، وإذا ادعى التلف قبل قوله مع اليمين ، وكذا لو ادعى الشريك عليه التعدّي أو التفريط وقد أنكر وحلف ، ولا يجوز لأحد الشريكين التصرف في العين المشتركة بدون إذن شريكه وإذا أذن له في نوع من التصرف لا يجوز له التعدّي إلى نوع آخر إلا إذا كان الاشتراك في أمر تابع مما كان الانتفاع به مبنيا عرفا على عدم الاستئذان فجاز التصرف وإن لم يأذن الشريك كالطريق غير النافذ والبئر والدهليز ونحوها . ( مسألة 3 ) : تتحق الشركة في المال باستحقاق شخصين أو أكثر مالا واحدا عينا كان أو دينا بإرث أو وصية أو بفعلهما معا ، كما إذا شقّا نهرا أو بنيا بيتا أو اصطادا صيدا أو نحو ذلك . وقد تكون بمزج مالين كمزج الحنطة بالحنطة أو مزج السكر بالدقيق مثلا أو غير ذلك ولو آجر اثنان أو أكثر نفسهما بعقد واحد لعمل واحد بأجرة معينة كانت الأجرة مشتركة بينهما ، وكذا لو حاز اثنان معا مباحا كان ما حازاه بنسبة عملهما ولو لم تعلم النسبة فالأحوط التصالح . ولو تعاقدا في شركة الوجوه أو شركة المفاوضة على ما تقدم كان لكل منهما ربحه وعليه خسارته . نعم ، إذا تصالحا على مقدار معيّن من الربح لأحدهما صح ذلك . ( مسألة 4 ) : إطلاق الشركة يقتضي بسط الربح والخسران على الشريكين على نسبة مالهما فإذا تساويا يتساويان في الربح والخسران ومع التفاوت يتفاضلان فيهما حسب تفاوت مالهما ، كما أنّ إطلاق العقد يقتضي جواز