السيد عبد الأعلى السبزواري

335

جامع الأحكام الشرعية

الجعالة وأحكامها وهي : التسبيب لعمل بعوض سواء تحقق فيها القبول أم لم يتحقق عاما كانت مثل : « من بنى داري فله كذا من النقود » أم خاصا مثل : « إن بنيت داري فلك كذا من النقود » فيستحق العامل الجعل المقرر على الجاعل بعد العمل ، ولا يملك الجاعل على العامل شيئا ولا العامل على الجاعل شيئا بمجرد الإنشاء بخلاف الإجارة كما مر ، وتصح الجعالة على كل عمل محلل مقصود ، وهي : جائزة يصح للجاعل الرجوع فيها قبل العمل وإذا رجع في الأثناء فالأحوط التصالح والتراضي مع العامل في مقدار ما عمل . هذا إذا لم يلزم ضرر من الرجوع في الأثناء وإلا فلا يصح الرجوع . وتصح الجعالة لو كانت مجهولة كما لو كان العوض مجهولا إذا كان بنحو لا يؤدي إلى التنازع مثل من قال : « من رد فرسي فله نصفه أو فله شيء » وللعامل أجرة المثل بعد رد الفرس ، ويصح أن يكون الجعل من غير المالك كما إذا قال : « من أصلح سيارة زيد فله عليّ دينار » فإذا أصلحه لزم القائل الدينار دون زيد . نعم ، إذا تبرع العامل فلا أجرة له سواء تحققت الجعالة لغيره أم لم يجعل . ( مسألة 1 ) : يعتبر في الجاعل أهلية الاستئجار من الشرائط العامة كالبلوغ والرشد والاختيار وعدم الحجر والقصد ، وأما العامل فلا يعتبر فيه إلا