السيد عبد الأعلى السبزواري

336

جامع الأحكام الشرعية

إمكان تحصيل العمل بحيث لا مانع منه عقلا أو شرعا ، كما إذا وقعت الجعالة على كنس المسجد فلا يمكن حصوله من الجنب والحائض فلو كنساه لم يستحقا شيئا على عملهما ولا يعتبر في العامل نفوذ التصرف فيصح أن يكون صبيّا مميّزا ولو كان بغير إذن الوليّ . ( مسألة 2 ) : يستحق الجعل بالتسليم إذا كان المجعول عليه التسليم كما إذا قال : « من رد فرسي فله كذا وكذا » فلو جاء بها ولم يسلّمها إليه فشردت لم يستحق الجعل ، أما لو كان المجعول غير التسليم كما إذا قال : « من خاط ثوبي فله كذا وكذا » فيستحق الجعل بمجرد الخياطة وإن لم يسلّم إلى الجاعل ، ولو قال : « من رد فرسي مثلا فله كذا » فردها جماعة اشتركوا في الجعل المقرر بالسوية إن تساووا في العمل وإلا فيوزع عليهم بالنسبة . ( مسألة 3 ) : لو عيّن الجعل لشخص خاص بالمباشرة وأتى بالعمل غيره لا يستحق العامل ولا المجعول له شيئا ، ولو جعل مالا لمن رد فرسه أو سيارته من مسافة معينة فرده من بعضها كان له الجعل بنسبة عمله مع قصد الجاعل التوزيع . ( مسألة 4 ) : يستحق العامل أجرة المثل في كل مورد بطلت الجعالة وإنما يستحق العامل الأجرة في الجعالة لو كان عمله لأجل ذلك فلو عمل تبرعا لم يستحق شيئا . ( مسألة 5 ) : إذا تنازع العامل والمالك في تعيين الجعل فإن كان في مقداره يكون القول قول مدعي الأقل وإن كان في ذاته فالقول قول الجاعل ، وكذا لو تنازع العامل والمالك في تعيين المجعول عليه أو في سعي العامل كان القول قول المالك .