السيد عبد الأعلى السبزواري
319
جامع الأحكام الشرعية
( مسألة 4 ) : يجوز اشتراط مقدار معيّن من الحاصل لأحدهما وتقسيم الباقي بينهما بنسبة معينة كما يصح أن يشترط أحدهما على الآخر شيئا في ذمته من الذهب أو الفضة أو النقود مضافا إلى حصته . ( مسألة 5 ) : لو عيّن المالك نوعا خاصا من الزرع في ضمن عقد المزارعة تعيّن ذلك على الزارع فلا يجوز له التعدّي عنه ولكن لو تعدّى إلى غيره وزرع نوعا آخر فللمالك الخيار بين الفسخ والإمضاء فإن فسخ يكون الحاصل للزارع إن كان البذر له وإن كان للمالك فله المطالبة ببدله ورجع على العامل بأجرة مثل المنفعة الفائتة للأرض ، وليس للعامل مطالبة المالك بأجرة العمل مطلقا . وكذا لو ظهر بطلان المزارعة بعد الزرع فإن كان البذر للمالك كان الزرع له وعليه للزارع ما صرفه من الأموال وكذا أجرة عمله وأجرة الآلات التي استعملها في الأرض ، وإن كان البذر للزارع فالزرع له وعليه أجرة الأرض للمالك وكذا أجرة أعيانه التي استعملت في ذلك الزرع . ثم إن رضي المالك والزارع ببقاء الزرع في الأرض بالأجرة أو مجانا فهو وإن لم يرض المالك بذلك جاز له إجبار الزارع على إزالة الزرع وليس للزارع إجبار المالك على إبقاء الزرع في الأرض ولو بأجرة ، كما أنّه ليس للمالك إجبار الزارع على إبقاء الزرع في الأرض ولو مجانا وكذلك الحكم فيما إذا انقضت مدّة المزارعة الصحيحة ولم يدرك الحاصل . ( مسألة 6 ) : لو ترك الزارع الأرض بعد عقد المزارعة بلا عذر حتى انقضت المدة ضمن أجرة المثل للمالك وإن كان ذلك عن عذر كما لو أنّ الأرض لم تكن تحت يد الزارع وكانت تحت يد المالك فحينئذ إن كان المالك مطلعا على ذلك فلا يضمن وإلا فيضمن ، والأحوط التصالح والتراضي مطلقا حتى في الصورة الأولى ، وإذا غرقت الأرض قبل القبض أو بعده قبل ظهور الزرع أو قبل إدراكه بطلت المزارعة ، وإذا غرق بعضها تخيّر المالك والعامل في الباقي بين الفسخ والإمضاء . وإذا وجد مانع في الأثناء قبل ظهور الزرع أو قبل إدراكه بطلت المزارعة ، وإذا غرق بعضها تخيّر المالك والعامل في الباقي بين الفسخ