السيد عبد الأعلى السبزواري
320
جامع الأحكام الشرعية
والإمضاء . وإذا وجد مانع في الأثناء قبل ظهور الزرع أو قبل بلوغه وإدراكه كما إذا انقطع الماء عنه ولم يمكن تحصيله أو استولى عليه الماء تبطل المزارعة فيكون الزرع الموجود لصاحب البذر وعليه أجرة مثل عمل العامل أو أجرة مثل الأرض . ( مسألة 7 ) : يجوز عقد المزارعة بين أكثر من اثنين بأن تكون الأرض من واحد والبذر من آخر والعمل من ثالث والعوامل من رابع ولا بد في كل ذلك من التعيين . ( مسألة 8 ) : العامل لو قصّر في تربية الأرض فقلّ الحاصل يضمن التفاوت إن كان البذر للمالك ، وأما إذا كان للعامل وكان التقصير قبل ظهور الزرع فلا ضمان وللمالك حينئذ الفسخ والمطالبة بأجرة المثل للأرض ولو اختلفا في الشرط مثل ما لو اختلفا في أنّ البذر على أيّهما فالمرجع التحالف ومع حلفهما أو نكولهما تنفسخ المعاملة ، وأما لو ادعى المالك على الزارع عدم العمل بما اشترط عليه في ضمن عقد المزارعة من بعض الأعمال أو ادعى تقصيره على وجه يضرّ بالزراعة وأنكره الزارع فالقول قوله ، وكذلك الحال في كل مورد ادعى أحدهما شيئا وأنكره الآخر ما لم يثبت ما ادعاه شرعا .