السيد عبد الأعلى السبزواري
311
جامع الأحكام الشرعية
العمليات الجراحية ، وأما إذا كان واصفا فالأحوط الاسترضاء إن حصل من الوصف الفساد ، وكذا لو استأجر شخصا لذبح حيوان على طريق الشرع فذبحه على غير الوجه الشرعي فصار حراما ضمن ، وكذا لو تبرع بلا إجارة فذبحه كذلك . ( مسألة 18 ) : لو تبرأ الطبيب من الضمان وقبل المريض أو وليه بذلك ولم يقصر في الاجتهاد يبرأ من الضمان بالتلف وإن كان مباشرا للعلاج . نعم ، لو اشتبه في الموضوع المشروط فيه عدم الضمان وباشر في غيره وتلف ضمن ، كما لو اشترط عدم الضمان في العملية الجراحية للرجل اليمنى - مثلا - ولكن باشر في عملية الرجل اليسرى فتلفت ضمن إلا إذا تبرّأ من الضمان على وجه الإطلاق . ( مسألة 19 ) : سائق المراكب المستحدثة يضمن لو حصل تلف أو نقص على راكبها بفعله ، وكذا يضمن الحمال إن عثرت رجله فسقط المتاع وانكسر أو وقع المتاع على إناء غيره فانكسر ، وأما لو آجر دابته لحمل متاع فعثرت فتلف المتاع أو حصل نقص فيه فلا ضمان على صاحبها وكذا لو آجر سيارته نعم ، إذا كان هو المسبب للتلف يضمن كما يضمن الخياط إن قال له المالك ( إن كان هذا القماش يكفيني قميصا فاقطعه ) فقطعه ولم يكفه . ( مسألة 20 ) : إذا حمل على الدابة أو السيارة المستأجرة أو أسكن في الدار أكثر من المقدار المقرّر بينهما بالشرط أو لأجل التعارف فتلفت أو تعيّبت ضمن ذلك وعليه أجرة المثل للزيادة مضافا إلى الأجرة المسماة ، وكذا لو استأجر الدابة أو السيارة لنقل المتاع مسافة معينة فزاد على ذلك ، وهكذا في كل مورد تكون فيه المنفعة المستوفاة مضادة للمنفعة المقصودة بالإجارة ، بلا فرق بين الإجارة المتعلقة بالأعمال : كما لو استأجر شخصا للبناء فاستعمله في الحدادة أو المتعلقة بالأعيان : كالدار والدابة كما مرّ . ( مسألة 21 ) : لو استؤجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن إلا مع التقصير في