السيد عبد الأعلى السبزواري
307
جامع الأحكام الشرعية
صحت ، كما إذا استأجر دابة أو سيارة إلى كربلاء ، إن أوصله نهارا أعطاه خمسة دنانير وإن أوصله ليلا أعطاه أربعة دنانير واختار الأجير الثاني صح . نعم ، لو تعلقت الإجارة بالمردد من حيث هو مردد بطلت ولكنه غير واقع عند المتعارف . ( مسألة 5 ) : إذا باع المالك العين المستأجرة قبل تمام مدة الإجارة لم تنفسخ الإجارة وتنتقل العين إلى المشتري مسلوبة المنفعة مدة الإجارة ، وإذا كان المشتري جاهلا بالإجارة أو معتقدا قلة المدة فتبيّن زيادتها كان له فسخ البيع وليس له المطالبة بالأرش . ( مسألة 6 ) : لو آجر نفسه للعمل فمات بطلت الإجارة إن كانت مقيدة بالمباشرة وإن لم تقيد بالمباشرة لا تبطل الإجارة ويجب أداء العمل من تركته كسائر الديون . ( مسألة 7 ) : لو آجر البطن السابق من الموقوف عليهم العين الموقوفة فانقرضوا قبل انتهاء مدة الإجارة بطلت الإجارة وإذا آجرها البطن السابق ولاية منه على العين لمصلحة البطون جميعها لم تبطل الإجارة بانقراضها . ( مسألة 8 ) : لو آجرت المرأة نفسها للخدمة مدّة معينة فتزوجت في أثنائها لم تبطل الإجارة وإن كانت الخدمة منافيه لحق الزوج ، وإذا آجرت نفسها بعد التزويج توقفت صحة الإجارة على إجازة الزوج فيما ينافي حقه ونفذت الإجارة فيما لا ينافي حقه بلا فرق في ذلك بين الموظفات وغيرها . ( مسألة 9 ) : إذا وجد المستأجر في العين المستأجرة الشخصية عيبا فإن كان عالما به حين العقد فلا أثر له وإن كان جاهلا به فإن كان موجبا لفوات بعض المنفعة كخراب بعض البيوت تسقط الأجرة ويرجع على المالك بما يقابل المنفعة الفائتة ، وإن كان موجبا لعيب في المنفعة كما في المكائن التي تنتج بعض السلع كان له الخيار في الفسخ وليس له مطالبة الأرش الا بالتراضي عليه ، وإن لم يوجب شيئا من ذلك لكن يوجب نقص الأجرة كما في نظافة الدار المستأجرة من حيث الصبغ كان له الخيار ولا أرش ، وإن لم يوجب ذلك أيضا فلا خيار