السيد عبد الأعلى السبزواري

299

جامع الأحكام الشرعية

وللوكيل الأخذ بالشفعة أيضا . ( مسألة 5 ) : لو أسقط الوليّ على الصبيّ أو المجنون أو السفيه حق الشفعة لم يكن لهم المطالبة بها بعد البلوغ والرشد والعقل ، وكذا إن لم يكن في الأخذ بها مصلحة فلم يطالب . نعم ، لو ترك المطالبة بها مساهلة منه في حقهم فلهم المطالبة بها بعد البلوغ والرشد . أحكام الشفعة : الأخذ بالشفعة إيقاع وليس بعقد ، وهي من الحقوق التي لا تقبل النقل فلا ينتقل إلى غير الشفيع ويتحقق بالقول مثل أن يقول : « أخذت المبيع المذكور بثمنه » وبالفعل مثل أن يدفع الثمن ويستقل بالمبيع ، ولا يصح التبعيض في الشفعة بأن يأخذ الشفيع بعض المبيع ويترك بعضه بل إما أن يأخذ الجميع أو يدع الجميع . نعم ، لهما أن يتراضيا بأخذ البعض وترك البعض بالهبة أو الصلح ولكنه ليس من الشفعة . ( مسألة 6 ) : لا يجوز للشفيع أن يأخذ بأكثر من الثمن ولا بأقل منه بل يأخذ بقدر الثمن ولا يلزم أن يأخذ بعين الثمن بل له أن يأخذ المبيع بقيمته إن كان قيميّا ولكن الأحوط التراضي مع المشتري ولو غرم المشتري شيئا من أجرة الدلال أو غيرها لم يلزم على الشفيع تداركه ، وإذا حط البائع شيئا للمشتري لم يكن للشفيع تنقيصه . ( مسألة 7 ) : لو اطلع الشفيع على البيع لزمه المبادرة في الحال إلى الأخذ بالشفعة فيسقط مع المماطلة والتأخير بلا عذر ولا يسقط لو كان التأخير عن عذر كالجهل بالبيع أو الجهل باستحقاق الشفعة أو غير ذلك من الأعذار العرفية الشرعية ، والمراد بالمبادرة في الأخذ بالشفعة هو المبادرة على النحو المتعارف . نعم ، لو كان غائبا عن بلد البيع وعلم بوقوعه وكان يتمكن من الأخذ بالشفعة