السيد عبد الأعلى السبزواري

300

جامع الأحكام الشرعية

بالتوكيل فلم يبادر إليه سقطت الشفعة . ( مسألة 8 ) : الأحوط وجوبا اعتبار العلم بالثمن في جواز الأخذ بالشفعة ولا يكفي في الشفعة مجرد قول الشفيع : « أخذت بالشفعة » في انتقال المبيع إليه بل لا بد من دفع الثمن إلى المشتري . ( مسألة 9 ) : لو باع الشخص قبل أخذ الشفيع بالشفعة لم تسقط بل جاز للشفيع الأخذ من المشتري الأول بالثمن الأول فيبطل البيع الثاني ، وله الأخذ من المشتري الثاني بثمنه فيصح البيع الأول ، وكذا لو زادت العقود على الاثنين فإن أخذ بالسابق بطل اللاحق وإن أخذ باللاحق صح السابق وإن أخذ بالمتوسط صح ما قبله وبطل ما بعده ، وأما لو تصرّف المشتري الثاني في المبيع بتصرف لا شفعة فيه كالوقف والهبة اللازمة أو جعله صداقا كان للشفيع الأخذ بالشفعة بالنسبة إلى البيع فتبطل التصرفات اللاحقة له . وإذا تلف تمام المبيع قبل الأخذ بها سقطت ولو تلف بعضه دون بعض لم تسقط وجاز له أخذ الباقي بتمام الثمن من دون ضمان على المشتري ، وإذا تلف المبيع بعد الآخذ بالشفعة فإن كان التلف بفعل المشتري ضمنه وكذا إن كان بغير فعله وطالب الشفيع حقه . ولكن تسامح المشتري في الإقباض . ( مسألة 10 ) : الشفعة من الحقوق فتسقط بالإسقاط ويجوز تعويض المال بإزاء إسقاطها وبإزاء عدم الأخذ بها . نعم ، إذا أسقط الشفيع حقه قبل البيع لم يسقط ، وكذا إذا شهد على البيع أو بارك للمشتري ، وفي إرثها إشكال وعلى فرضه ليس لبعض الورثة الأخذ بها ما لم يوافقه الباقون ، وبعد الأخذ بالشفعة يقسم الشقص بينهم على ما فرضه اللّه تعالى في المواريث لا على الرؤوس . ( مسألة 11 ) : الشفعة لا تسقط بالإقالة فإذا تقايلا جاز للشفيع الأخذ بالشفعة فينكشف بطلان الإقالة فيكون نماء المبيع بعدها للمشتري ونماء الثمن للبائع . ( مسألة 12 ) : لو كان الثمن مؤجلا جاز للشفيع الأخذ بالشفعة بالثمن