السيد عبد الأعلى السبزواري

271

جامع الأحكام الشرعية

( الأول ) : البلوغ ، فلا يصح عقد الصبيّ ، وإن كان مميّزا وكان بإذن الوليّ إذا كان مستقلا ، وأما لو وقع العقد وكالة عن الوليّ صح . ( الثاني ) : العقل ، فلا يصح عقد المجنون . ( الثالث ) : الاختيار ، فلا يصح عقد المكره وهو من يأمره غيره بالعقد المكره له على نحو يخاف من الإضرار به لو خالفه ، ولا يعتبر في صدق الإكراه عدم إمكان التفصي بالتورية ( أي : إرادة خلاف ظاهر اللفظ ) والمراد من الضرر المتوعّد عليه في الإكراه ما يعمّ الضرر الواقع على نفسه وماله وشأنه وعلى بعض من يتعلق به ممن يهمه أمره . ( الرابع ) : القدرة على التصرف لكونه مالكا أو وكيلا عنه أو مأذونا منه أو وليّا عليه ، فلو لم يكن العاقد كذلك لم يصح العقد بل توقف على إجازة القادر على ذلك التصرف مالكا كان أو وكيلا عنه أو مأذونا منه أو وليّا عليه ، فإن أجاز صح وإن ردّ بطل ، وهذا هو المسمّى بعقد الفضولي . ( مسألة 32 ) : لو منع المالك من بيع ماله فباعه الفضولي فإن أجاز المالك صح ولا أثر للمنع السابق ، وكذا إذا باع الفضولي مال غيره من نفسه لاعتقاده أنّه مالك أو لبنائه على ذلك كما في الغاصب فأجاز المالك صح ويرجع الثمن إلى المالك ، وكذا لو باع باعتقاد كونه وليّا أو وكيلا فتبيّن خلافه ، فإن أجاز المالك صح وإن رد بطل . ( مسألة 33 ) : لا يكفي في تحقق الإجازة الرضاء الباطني بل لا بد من الدلالة عليه بالفعل : مثل أخذ الثمن أو بيعه أو غيرهما أو القول مثل ( رضيت ) أو ( قبلت ) ونحوهما ، والإجازة كاشفة عن صحة العقد ، يعني نماء الثمن من حين العقد إلى حين الإجازة ملك مالك المبيع ونماء المبيع ملك للمشتري . ( مسألة 34 ) : لو باع الفضولي ولم يجز المالك يرجع المالك إلى ماله فإن كان موجودا يأخذه وإن كان تالفا أخذ مثله أو قيمته ، وأما المنافع فإن كانت مستوفاة يرجع بها إلى من استوفاها - كما إذا شرب المشتري لبن الشاة مثلا - وكذا