السيد عبد الأعلى السبزواري

272

جامع الأحكام الشرعية

الزيادات العينية كالصوف والشعر والسمن واللبن ونحوها مما له مالية فإنّها مضمونة على من استولى عليها كالعين ، أما المنافع غير المستوفاة كما إذا اشترى دارا فضوليا ولم ينتفع بها المشتري ولم يجز مالكها فالأحوط فيها التراضي والتصالح . ( مسألة 35 ) : المثليّ ما يكثر وجود مثله في الصفات التي تختلف باختلافها الرغبات والقيميّ ما لا يكون كذلك ، فالآلات والظروف الأقمشة التي تنتجها المعامل في هذا الزمان من المثليّ والجواهر الأصلية من الياقوت والزمرد والألماس والعقيق والفيروزج من القيميّ والمدار في القيمة المضمون بها قيمة زمان الأداء والأحوط التراضي فيما به التفاوت إن كان لأجل زيادة القيمة السوقية وإن كان لأجل الزيادة في العين يضمن أعلى القيم . ( مسألة 36 ) : لو باع إنسان ملكه وملك غيره صفقة واحدة صح البيع فيما يملك وتوقفت صحة بيع غيره على إجازة المالك فإن أجاز صح وإلا فلا ، وحينئذ يكون للمشتري خيار تبعيض الصفقة . ( مسألة 37 ) : إذا تعاقبت الأيادي المتعدّدة على العين تخيّر المالك بالرجوع إلى أيّ واحد منهم شاء ، وإن أخذ من أحدهم ليس له الأخذ بعد ذلك من الآخر . وأما حكم المشتري مع البائع الفضولي فمع علمه بكونه غير مالك ( وأنّه فضوليّ ) ليس له الرجوع إليه بشيء ، وأما مع جهله فله أن يرجع إليه بكلّ ما اغترم للمالك حتّى فيما أعزم عن النّماءات التي استوفاها ، وكذا الحال في جميع الموارد التي تعاقبت فيها الأيادي على مال مالك فإن رجع المالك على السابق رجع السابق على اللاحق إن لم يكن مغرورا منه ، وإلا لم يرجع إلى اللاحق .