السيد عبد الأعلى السبزواري

252

جامع الأحكام الشرعية

والصبر عند البلاء أو الصبر عن محارم اللّه تعالى ، قال سبحانه وتعالى : إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ . وحسن الظنّ باللّه تعالى ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « والذي لا إله إلا هو لا يحسن ظنّ عبد مؤمن باللّه إلا كان اللّه عند ظنّ عبده المؤمن ، لأنّ اللّه كريم بيده الخير يستحيي أن يكون عبد المؤمن قد أحسن به الظنّ ثم يخلف ظنه ورجاءه ، فأحسنوا باللّه الظنّ وارغبوا إليه » . والعفة ، قال أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) : « ما عبادة أفضل عند اللّه من عفة بطن وفرج » وقال الصادق ( عليه السلام ) : « إنّما شيعة جعفر ( عليه السلام ) من عفّ بطنه وفرجه واشتد جهاده ، وعمل لخالقه ، ورجا ثوابه وخاف عقابه ، فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر » . والتواضع ، قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « من تواضع للّه رفعه اللّه ومن تكبّر خفضه اللّه ، ومن اقتصد في معيشة رزقه اللّه ، ومن بذّر حرمه اللّه . ومن أكثر ذكر الموت أحبّه اللّه تعالى » . والحلم ، قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « ما أعزّ اللّه بجهل قطّ ، ولا أذلّ بحلم قط » وقال الرضا ( عليه السلام ) : « لا يكون الرجل عابدا حتّى يكون حليما » . وإنصاف الناس ولو من النفس ، قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « سيّد الأعمال إنصاف الناس من نفسك ، ومواساة الأخ في اللّه تعالى على كلّ حال » . واشتغال الإنسان بعيبه عن عيوب الناس ، قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « طوبى لمن شغله خوف اللّه عز وجل عن خوف الناس ، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب المؤمنين » وقال ( صلّى اللّه عليه وآله ) « إنّ أسرع الخير ثوابا البرّ ، وإنّ أسرع الشرّ عقابا البغي ، وكفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه ، وأن يعيّر الناس بما لا يستطيع تركه ، وأن يؤذي جليسه