السيد عبد الأعلى السبزواري

253

جامع الأحكام الشرعية

بما لا يعنيه » . وإصلاح النفس عند ميلها إلى الشرّ ، قال أمير المؤمنين : « من أصلح سريرته أصلح اللّه تعالى علانيته ، ومن عمل لدينه كفاه اللّه دنياه ، ومن أحسن فيما بينه وبين اللّه أصلح اللّه ما بينه وبين الناس » . والزهد في الدنيا بترك الرغبة فيها ، قال الصادق ( عليه السلام ) : « من زهد في الدنيا أثبت اللّه الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه ، وبصّره عيوب الدنيا داءها ودواءها ، وأخرجه منها سالما إلى دار السلام » وفي رواية أخرى : « قال رجل لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : إنّي لا ألقاك إلا في السنين فأوصني بشيء حتى آخذ به ؟ فقال أوصيك بتقوى اللّه والورع والاجتهاد ، وإياك أن تطمع إلى من فوقك ، وكفى بما قال اللّه عز وجل لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وقال تعالى : وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ فإن خفت ذلك فاذكر عيش رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) فإنّما كان قوته من الشعير وحلواه من التمر ووقوده من السعف إذا وجده ، وإذا أصبت بمصيبة في نفسك أو مالك أو ولدك فاذكر مصابك برسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) فإنّ الخلائق لم يصابوا بمثله قط » . ويتجنب عن الصفات الذميمة التي هي كثيرة : منها : الغضب ، قال نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « الغضب مفتاح كلّ شر » . ومنها : الحسد قال أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) : « إنّ الحسد ليأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب » . ومنها : الظلم قال تعالى : فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ وقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) « من ظلم مظلمة أخذ بها في نفسه أو في ماله أو في ولده » وغير ذلك من الروايات الكثيرة . ومنها : بذاءة اللسان ، قال الصادق ( عليه السلام ) : « إنّ اللّه حرّم الجنة