السيد عبد الأعلى السبزواري

220

جامع الأحكام الشرعية

صرفه في معاش نفسه وعياله على النحو اللائق بحاله أم في الصدقات والزيارات وأداء الحقوق كالنذر والكفارة وأداء الدّين والهدايا والجوائز المناسبة له أو الخسارات أو صرفه في تحصيل الربح كأجرة الدكان والضرائب وما يحتاج إليه كآلات العمل والسيارة وأجرة الصناع أو ما يحتاج إليه من الكتب ونحوها . فالمئونة : كل مصرف متعارف له ، سواء كان الصرف في تحصيل الربح أم للمعيشة أم لوفاء الحقوق اللازمة له أو ما يحتاج إليه بلا فرق بين أن يكون الصرف فيه على نحو الوجوب أم الاستحباب أم الإباحة أم الكراهة . نعم ، لا بد من المئونة المستثناة من الصرف فعلا أو يدخرها لأن تصرف بعد ذلك مع العلم باحتياجه إليها وعدم وجدان غير ما يدخر فلا يتعلق به الخمس . ولا فرق في المئونة بين ما يصرف مثل المأكول والمشروب وما ينتفع به مع بقاء عينه مثل الدار والأثاث ونحوها ، ففي جميع ذلك يجوز استثناؤها إذا اشتراها من الربح وإن بقيت للسنين الآتية . نعم ، لو كان عنده شيء منها قبل الاكتساب لا يجوز استثناء قيمته فهو كمن لا يكون محتاجا إليها . ( مسألة 30 ) : لو تبرع شخص بتمام النفقة أو بعضها أو بما يحتاج إليه مما تقدم لا يستثنى له مقدار التبرع بل يحسب ذلك من الربح فيتعلق به الخمس كما لو قتّر على نفسه ولم يصرف يتعلق به الخمس أيضا وكذا لو صرف على النحو غير المتعارف مثل ما إذا كان قليل الربح وأنفق على ضيوفه أكثر من المتعارف عن شأنه ، فالأحوط وجوبا عدم استثناء ذلك . نعم ، يستثنى بالنسبة إلى بعض الأشخاص الأغنياء الذين من شأنهم فعل ذلك . ( مسألة 31 ) : من المستثناة رأس المال الذي يتجر به إن احتاج إليه لإمرار معاشه ، فيجوز له أخذه من الربح الحاصل في السنة سواء كان تمام رأس المال من الربح أو إتمامه من الربح بل لو احتاج إلى رأس المال للتوسعة على نفسه وعياله يجوز له أخذه من الربح إتماما أو تماما ، ولا خمس عليه في الصورتين . نعم ، لو كان رأس المال لازدياد المال والثروة لا للاحتياج إليه في