السيد عبد الأعلى السبزواري

221

جامع الأحكام الشرعية

إعاشة النفس والعيال كما إذا كان طبيبا مثلا وكان ربحه وافيا لإمرار معاشه على النحو اللائق بشأنه فجعل رأس مال من أرباحه للتجارة أيضا لا يحسب ذلك من المئونة فيجب عليه أداء خمس ذلك ، وفي حكم رأس المال فيما تقدم ما يحتاج إليه من المكائن وآلات الصناعة والزراعة وغيرها . ( مسألة 32 ) : كل نقص حاصل على ما يستعمله لتحصيل المعاش من آلات الصناعة والزراعة والسيارات أو غيرها يجبر من الربح الحاصل في سنة حصول الربح دون سائر السنين فيعد من المئونة إن لم يكن الجبر لازدياد المال والثروة . ( مسألة 33 ) : رأس سنة المئونة من حين حصول الربح والفائدة فالزارع أو التاجر يجعل مبدأ سنته حين حصول الربح والفائدة سواء كانت التجارة في أجناس مختلفة أو في جنس واحد ويجوز أن يجعل لكل ربح من أصناف تجارته سنة مستقلة . ( مسألة 34 ) : لو حصل لديه أرباح تدريجية فاشترى في السنة الأولى عرصة لبناء دار يحتاجها وفي السنة الثانية خشبا وحديدا وفي الثالثة مواد أخرى كآلات الكهرباء والماء مثلا وهكذا في السنوات اللاحقة حتى تكمل الدار ويسكن فيها يجوز له أن يحتسب جميع ما اشتراه من المئونة إن وقع من ترك الاحتساب في الحرج والمشقة كما تقدم في رأس المال . ( مسألة 35 ) : أداء الدّين من المئونة بلا فرق بين أن تكون الاستدانة في سنة الربح أم فيما قبله تمكن من أدائه قبل ذلك أم لا . نعم ، إذا لم يؤد دينه إلى أن انقضت السنة وجب الخمس في الزائد عن المئونة من دون استثناء الدّين إلا أن يكون الدّين لمئونة السنة فيجوز له استثناء مقداره ، ولا فرق فيما ذكرنا بين الدّين العرفيّ والشرعيّ كالخمس والزكاة أو الكفارات والنذور أو اروش الجنايات والضمانات وغيرها ، وأما إذا لم يكن الدّين شرعيا ولا للمئونة ولا للحوائج المتعارفة ولا للتوسعة على العيال بل كان لازدياد المال كما هو المتداول