السيد عبد الأعلى السبزواري
214
جامع الأحكام الشرعية
والمرجان وغيرهما يجب فيه الخمس لا مثل السمك ونحوه من الحيوان بشرط أن يبلغ قيمته مثقالا من الذهب ( 449 / 3 غرام ) فصاعدا بعد إخراج المؤن فلا خمس لو نقص عن ذلك ولو خرج بآلة من دون غوص فالأحوط وجوبا جريان حكم الغوص عليه . نعم ، لو أخذ من وجه الماء كالعنبر لا يعتبر فيه النصاب وإن تعلق به الخمس على الأحوط وجوبا إلا إذا أخرج بالغوص جرى عليه حكمه . ( مسألة 5 ) : الأنهار العظيمة حكمها حكم البحر فما يخرج منها يجري عليه حكم الغوص . ( الخامس ) : الأرض التي اشتراها الذميّ من المسلم فإنّه يجب فيها الخمس ، ولا فرق في الأرض بين المعمورة منها أو الخالية ، كما لا فرق بين وقوع البيع على نفس الأرض أو على ما عليها كالدار والدكان أو الزرع في الأرض . ( السادس ) : المال المخلوط بالحرام إن لم يتميز صاحبه ولو في عدد محصور ولم يعرف مقداره فإنّه يحل بإخراج خمسه وصرفه في مصارف الخمس بقصد التكليف الواقعيّ . ( مسألة 6 ) : إذا عرف المقدار وجهل المالك تصدّق به عنه بإذن الحاكم الشرعيّ على الأحوط وجوبا ، ولو انعكس ( عرف المالك وجهل المقدار ) تراضيا بالصلح وإن لم يرض المالك بالصلح يجوز الاقتصار على دفع الأقلّ إن رضي له وإلا تعيّن الرجوع إلى الحاكم الشرعيّ في حسم الدعوى ، وإذا عرف المالك والمقدار وجب دفع المال إليه ، ولكن إذا علم قدر المال الحرام ولم يعلم صاحبه بعينه بل علمه في عدد محصور فالأحوط وجوبا التخلّص من الجميع باسترضائهم فإن لم يمكن أقرع بينهم . ( مسألة 7 ) : إذا علم إجمالا أنّ الحرام أكثر من مقدار الخمس فالأحوط وجوبا دفع الزائد المتيقن أيضا ، وإن علم إجمالا أنّه أنقص منه دفع الخمس ، والأحوط في الصورتين الرجوع إلى الحاكم الشرعيّ .