السيد عبد الأعلى السبزواري
215
جامع الأحكام الشرعية
( مسألة 8 ) : إذا كان في ذمته مال حرام لا في عين ماله لا محل للخمس فإن علم جنسه ومقداره وصاحبه رده إليه ولو كان صاحبه في عدد محصور استرضى الجميع على الأحوط وجوبا ، ومع عدم الإمكان عمل بالقرعة ، وإن كان في عدد غير محصور تصدّق بإذن الحاكم الشرعيّ على الأحوط وجوبا ، وإن علم جنسه وجهل مقداره وعلم مالكه جاز له أن يقتصر على الأقلّ في إبراء ذمته إن لم يعرف المالك الجنس والقدر وإلا رده إليه ، وإن لم يعرف جنسه وكان مثليّا يقرع بين الأجناس . ( مسألة 9 ) : لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلق به الخمس وجب عليه خمسان خمس للتحليل وخمس آخر للمال الحلال الذي فيه . ( مسألة 10 ) : لو تبيّن المالك بعد دفع الخمس فلا شيء عليه وكذا لو علم بعد دفع الخمس أنّ الحرام أكثر من الخمس لا يجب عليه شيء ، وإذا علم أنّه أنقص يجوز له استرداد الزائد على مقدار الحرام . ( مسألة 11 ) : لو تصرف في المال المختلط بالحرام قبل إخراج خمسه لا يسقط الخمس بل يكون في ذمته ، وحينئذ إن عرف قدر الحرام بعد ذلك دفعه إلى مستحقه وإن تردد بين الأقلّ والأكثر جاز له الاقتصار على الأقلّ . ( مسألة 12 ) : إذا كان الحرام المختلط من الخمس أو الزكاة أو الوقف الخاص أو العام فهو كمعلوم المالك فلا يجزيه إخراج الخمس فيرجع إلى الحاكم الشرعيّ الجامع للشرائط في ذلك . ( السابع ) : ما يفضل عن مئونة سنته له ولعياله من أرباح التجارات والزراعات والصناعات وغيرها من سائر المكاسب والفوائد ولو من حيازة المباحات ففي جميع ذلك يتعلق به الخمس بل كلّ فائدة كالهبة والهدية والجائزة والمال الموصى به ونماء الوقف الخاص أو العام والميراث الذي لم يحتسب ففي جميع ذلك يتعلق الخمس على الأحوط وجوبا ، وأما في عوض الخلع والمهر ومطلق الميراث فلا يجب الخمس .