السيد عبد الأعلى السبزواري

213

جامع الأحكام الشرعية

قيمة ما أخرج عشرين دينارا ( وتقدم مقداره بالغرام في الزكاة ) بعد استثناء مئونة الإخراج والتصفية ونحوهما ، ولا فرق في ذلك بين ما أخرجه دفعة واحدة أم دفعات ، فيكفي بلوغ المجموع النصاب وإن أعرض في الأثناء . نعم ، إذا أهمله مدّة طويلة على نحو عدّ من تعدد الإخراج عرفا لا يضم اللاحق إلى السابق ، ولو شك في بلوغ النصاب فالأحوط وجوبا الاختبار مع الإمكان ومع عدمه لا يجب عليه شيء . ( الثالث ) : الكنز وهو المال المذخور في موضع أرضا كان أم جدارا أم غيرهما ، فإنه لواجده إذا لم يعرف صاحبه ، وعلى واجده الخمس سواء كان عليه أثر الإسلام أم لا ، ويشترط في وجوب الخمس فيه بلوغ النصاب وهو عشرون دينارا في الذهب ومائتا درهم في الفضة وبأيّهما كان في غيرهما على الأحوط وجوبا ، ولا فرق بين الإخراج دفعة أو دفعات كما مرّ في المعدن ، ويجري هنا أيضا استثناء مئونة الإخراج كما تقدم . ( مسألة 3 ) : إذا علم أنّ الكنز لمسلم كان موجودا وعرفه دفعه إليه وإن جهله وجب عليه التعريف ، فإن لم يعرف المالك أو كان المال مما لا يمكن تعريفه تصدّق به عنه على الأحوط وجوبا . نعم ، لو كان المسلم قديما يجري عليه حكم الكنز وإن كان الأحوط استحبابا إجراء حكم ميراث من لا وارث له عليه . ( مسألة 4 ) : إذا وجد الكنز في الأرض المملوكة فإن ملكها بالإحياء كان الكنز له وعليه الخمس إلا أن يعلم أنّه لمسلم موجود فتجري عليه الأحكام المتقدمة في المسألة السابقة ، وإن ملكها بالشراء ونحوه عرّفه المالك السابق واحدا كان أم متعددا ، فإن عرفه دفعه إليه وإلا فالسابق عليه وهكذا . فإن لم يعرفه الجميع فهو لواجده ، وهكذا لو وجده في ملك غيره إذا كان تحت يده بإجارة أو عارية ونحوهما ، وكذا لو اشترى دابة فوجد في جوفها مالا . ( الرابع ) : الغوص ، فكل ما أخرج من البحر من الجواهر كاللؤلؤ