السيد عبد الأعلى السبزواري
170
جامع الأحكام الشرعية
( مسألة 35 ) : لو أفطر متعمدا ثم سافر لم تسقط عنه الكفارة سواء سافر بعد الزوال أم قبله وكذا لو سافر وأفطر قبل الوصول إلى حدّ الترخص ، وإذا أفطر متعمدا ثم عرض له عارض قهريّ يوجب الإفطار كالمرض أو حيض أو نفاس أو غير ذلك فالأحوط وجوبا عدم سقوط الكفارة . نعم ، لو أفطر عمدا يوم الشك في آخر الشهر ثم تبيّن أنّه من شوال لا شيء عليه . ( مسألة 36 ) : وجوب الكفارة موسع ولكن لا يجوز التواني والتسامح فيه . ( مسألة 37 ) : يجوز التبرع بالكفارة عن الميت صوما كانت أو غيره والأحوط وجوبا عدم جريانه في الحيّ خصوصا الصوم . مصرف الكفارة : مصرف الكفارة : إطعام الفقراء إما بإشباعهم وإما بالتسليم إليهم لكل واحد مدّ ( أي : ثلاثة أرباع الكيلو ) والأحوط استحبابا مدّان . ويجزي مطلق الطعام من التمر والحنطة والدقيق والخبز والأرز والماش وغيرها مما يسمّى طعاما ، وتبرئ ذمة المكلف بمجرد تمليك الفقير ولا تتوقف البراءة على أكله الطعام . ( مسألة 38 ) : لا يكفي في الكفارة إشباع شخص واحد مرّتين أو مرّات بل لا بد من ستين شخصا إلا مع تعذر العدد فيجزي التكرار وإشباع شخص واحد مكررا . نعم ، لو كان للفقير عيالات متعددة يجوز إعطاؤه بعدد الجميع لكل واحد مدّ ( ثلاثة أرباع الكيلو ) ويقبض الفقير ولاية عنهم أو وكالة وإذا قبض كان ملكا لهم ولا يجوز التصرف فيه إلا بإذنهم إذا كانوا كبارا ، وإن كانوا صغارا صرفه في مصالحهم ، ولو كانت الكفارة بنحو التمليك يعطى الصغير والكبير على حد سواء كل واحد ثلاثة أرباع الكيلو .