السيد عبد الأعلى السبزواري

139

جامع الأحكام الشرعية

( مسألة 183 ) : إذا حدث له التردد في التوطن ( في المكان الذي استقر فيه ) يبقى حكم التوطن ما لم يتحقق الإعراض عنه . ( مسألة 184 ) : لو قصد الإقامة في مكان مدّة طويلة وجعله مقرّا له . - كما في الطلاب الذين يدرسون في المعاهد العلمية قاصدين الرجوع إلى أوطانهم بعد قضاء دراساتهم - يجري عليه حكم الوطن فيتم الصلاة فيه فإذا رجع إلى بلده في العطلة ثم عاد إلى مركز دراسته أتم ولا يحتاج فيه إلى قصد الإقامة . ( مسألة 185 ) : كما ينقطع السفر بالمرور بالوطن كذلك ينقطع بالمرور بمقرّ العمل إن عدّ ذلك محل توطنه مثل ما إذا كان وطن الإنسان بغداد وكان له محل عمل في خارجه يبعد 20 كيلومترا أو أزيد يتم الصلاة فيه فلو مرّ على محل عمله ينقطع السفر . ( الثاني ) : العزم على الإقامة عشرة أيام متوالية في مكان واحد أو العلم ببقائه المدة المذكورة سواء كان باختياره أم بغير اختياره كالمحبوس أو المضطر للمداواة ، ويجزي التلفيق في الإقامة بأن يقصد الإقامة عن عصر يوم الدخول إلى عصر يوم الحادي عشر مثلا . ( مسألة 186 ) : يشترط في الإقامة وحدة محل الإقامة عرفا فلو قصد الإقامة في أمكنة متعدّدة عشرة أيام بقي على القصر كما إذا قصد الإقامة في النجف الأشرف والكوفة معا إن لم يعدّا عرفا من محلي بلد واحد . نعم ، يجوز له الخروج إلى حدّ الترخص بل وما زاد إلى ما دون المسافة الشرعية إذا كان من قصده العود عن قريب بحيث لا يخرج عن صدق الإقامة في ذلك المكان عرفا ، وكذا الحكم في البلدان المتسعة جدّا . ( مسألة 187 ) : لو قصد الإقامة عشرة أيام ثم عدل عن قصده فإن كان قد صلّى فريضة تماما مثل الظهرين أو العشاء بقي على التمام إلى أن يسافر وإلا رجع إلى القصر . نعم ، لو تبيّن بطلان ما صلاة تماما رجع إلى القصر أو استأنف الإقامة .