السيد عبد الأعلى السبزواري
136
جامع الأحكام الشرعية
هؤلاء يتمون صلاتهم ويصومون وتكون بيوتهم بمنزلة الوطن . نعم ، إذا سافر أحدهم من بيته وكان مسافة شرعية كالسفر للزيارة أو للحج أو لشراء ما يحتاج إليه أو لاختيار المنزل قصّر إن لم يكن معه بيته وإلا أتم . ( السادس ) : أن لا يتخذ السفر عملا له كالسائق ومعاونه والملاح والطاقم في الطيارة أو التاجر الذي يدور في تجارته وغيرهم ممن عمله في السفر إلى المسافة فما زاد ، فهؤلاء جميعا يتمون الصلاة ويصومون في سفرهم وإن استعملوا السفر لأنفسهم كحمل السائق متاعه أو أهله من بلد إلى آخر . ( مسألة 168 ) : العامل الذي يدور لعمله في البلدان كالبناء الذي يدور فيها لعمل البناء وكذا الحداد والنجار أو متعهد الكهرباء وغيرهم يتمون الصلاة ويصومون . ( مسألة 169 ) : لو كان عمله في محل معيّن ومسكنه أو مكان إقامته في محل آخر وبينهما مسافة شرعية ( 44 كيلومترا ) أو أزيد ويسافر إلى محل عمله في أكثر الأيام يتم في صلاته ويصوم في الجميع . ( مسألة 170 ) : لو كان سفره للتنزه أو لغرض آخر كالزيارة مثلا ولكن يزاول مهنته في السفر كما يزاولها في الحضر كما إذا سافر الطبيب أو المهندس أو الرسام إلى بلد للتنزه أو لغرض آخر ويكتسب بذلك في سفره ولا تكون مهنته مرتبطة بالسفر يقصّر . ( مسألة 171 ) : لو اختص عمله بالسفر إلى ما دون المسافة كبعض السواق داخل المدينة الذين لا يخرجون عنها قصّر إن اتفق له السفر إلى المسافة الشرعية ( 44 كيلومترا خارج المدينة ) . نعم ، لو كان عمله السفر إلى المسافة الشرعية في خطّ خاص كالسير من النجف إلى كربلاء مثلا فاتفق له كري سيارته إلى غير الخطّ المقرر له فإنّه يتم حينئذ . ( مسألة 172 ) : يكفي صدق كون السفر عملا له : البناء على ذلك فيتم ولو في السفرة الأولى ولا يعتبر التكرار مع العزم على المزاولة له مرّة بعد أخرى ،