السيد عبد الأعلى السبزواري
127
جامع الأحكام الشرعية
إلى الانفراد وصحت صلاته ، وكذا لو تذكر بعد الفراغ ولم تخالف صلاة المنفرد وإن حصل منه ما يوجب بطلان صلاة المنفرد بطلت . ( مسألة 136 ) : لو نوى الانفراد بعد قراءة الإمام قبل الركوع لا يجب عليه القراءة ولو كان في أثناء القراءة قرأ ما بقي منها ، والأحوط استحبابا استيناف القراءة خصوصا في الصورة الثانية . شرائط الجماعة : يعتبر في انعقاد صلاة الجماعة أمور : ( الأول ) : أن لا يكون بين الإمام والمأموم حائل وكذا بين بعض المأمومين مع البعض الآخر ممن يكون واسطة في اتصاله بالإمام ، ولا فرق في الحائل بين الستار أو الجدار أو الشجر حتى لو كان شخص إنسان واقفا . نعم ، لو كان المأموم امرأة فلا بأس بالحائل بينها وبين الإمام أو المأمومين إذا كان الإمام رجلا وأما لو كان الإمام امرأة فالحكم كما في الرجل . ( مسألة 137 ) : ليس من الحائل الظلمة أو الغبار المانعان من المشاهدة وكذا النهر والطريق إذا لم يكن فيهما بعد ممنوع في الجماعة بل لا يعد الشباك المفتوح من الحائل . نعم ، إذا كان الجدار من الزجاج يكون من الحائل . ولا بأس بالحائل القصير كمقدار شبر أو أزيد كما لا بأس بالحائل غير المستقر كمرور إنسان أو نحوه إلا إذا اتصلت المارة بطلت الجماعة . ( الثاني ) : أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين علوّا معتدّا به بلا فرق بين التسريحي وغيره ، ولا بأس بغير المعتد به مما هو دون الشبر كما أنّه لا بأس بعلو موقف المأموم على موقف الإمام ولو بكثير . ( الثالث ) : أن لا يتباعد المأموم عن الإمام أو عن بعض المأمومين بما يكون كثيرا في العادة والأحوط استحبابا تقديره بأن لا يكون بين مسجد المأموم وموقف الإمام أو بين مسجد اللاحق وموقف السابق أزيد من مقدار الخطوة