تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
49
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
به مضمون رواية علي بن يقطين « 1 » الدالة على ثبوت خيار تأخير الثمن في الجارية بعد شهر ، وألحق به مضمون مرسلة محمد بن أبي حمزة الدالة على ثبوت الخيار للبائع فيما يفسده بيومه اذن فتكون الرواية هنا مختصة بمرسلة ابن أبي حمزة ، وقد أفتى الصدوق بطبقها في ذيل الرواية الدالة على ثبوت خيار الحيوان للمشترى كما هو دأبه كثيرا بعد نقل الروايات فإنه ألحق بها مضمون رواية أخرى مسامح لها ويؤيد ذلك أن الرواية قد نقلها الشيخ في التذهيب بالسند الذي نقلها الصدوق ، وليست مذيلته بهاتين الجملتين ، على أن سوق العبارة يقتضي أن لا يكون الجملتان من الرواية ولا يشبه كلام الإمام عليه السلام اللّه كما يقتضيه الذوق السليم ، فالحاصل ان الذيل من كلام الصدوق كما عليه الأكثر كصاحب الحدائق وغيره ومع الغض عن حصول الظن الاطمئناني بذلك فلا أقل من الشك فما يشك كونه جزا لا تشمله أدلة حجية الخبر ، بل لا بدّ من إحرازه كما لا يخفى ومع الإغماض عن جميع ذلك فالرواية ليست منقولة عن زرارة ، بل أيضا مرسلة كمرسلة ابن أبي حمزة فإن الحسن بن علي بن رباط ينقل عمن رواه لا عن زرارة وانما كتب لفظ زرارة وعمن رواه كليهما في نسخة الوسائل ، والظاهر أنه اشتباه من الناسخ لا اشتباه عمن رواه بزرارة والا فهي مرسلة كما في حدائق والوافي وغيرهما وأما من حيث الدلالة فمع الإغماض عن ضعف سندها فلا دلالة فيها على المقصود حيث إن المراد من كون العهدة على البائع إلى الليل ليس هو ثبوت الخيار له في أول الليل ، بل معناه أن الضمان له إلى الليل وبعده ليس عليه ضمان وان كان تلفا قبل القبض ، فان الظهور العرفي من كلمة العهدة هو الضمان كما يطلق عليه كثيرا في العرف .
--> ( 1 ) وسائل - ج 12 ، ص 357 ، حديث 6 .