تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

50

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

وأما مرسلة محمد بن أبي حمزة فمن حيث السند قد تقدم الكلام فيها وقلنا إن الظاهر أن المدرك هنا منحصر بها فيكون ذهاب المشهور إلى ذلك نفس هذه المرسلة فبناء على انجبار ضعف الرواية بالشهرة فتكون منجبرة بها ، وانما الإشكال في الكبرى . وأما من حيث الدلالة فدلالتها على المقصود يحتاج إلى تأويل إجمالا وان كان لا بأس به . وتوضيح ذلك أن ظاهر المشهور أن ما يفسد من يومه فللبائع فيه الخيار من أول الليل كما هو المستفاد من ظاهر النص أيضا وعليه فلا فائدة لثبوت الخيار للبائع فإن أول الليل أول شروع المبيع بالفساد فبعد شروعه بالفساد فأي فائدة للخيار فإنه مع فسخ العقد أيضا يقع البائع في الضرر نعم لو كان مراد الفقهاء ما ذكره الشهيد كما هو المضمون فإنه لسان الفقهاء ويطلع على مرادهم وان كان كلامهم مجملا فلا اضطراب في كلمات الفقهاء فإنه عبر عن هذا الخيار في الدروس بخيار ما يفسده المبيت وعليه فأول الليل ليس زمان الشروع بالفساد لأن المبيت هو المفسد للمبيع فيكون الخيار في أول الليل دافعا لضرر البائع وأما تطبيق الرواية على هذا فيمكن أن يراد من اليوم ، اليوم مع ليلة ، كما هو المتعارف في الإطلاقات كثيرا وعلى هذا فلا فساد في استناد المشهور في فتياهم على المرسلة فلا بأس بهذا المقدار من خلاف الظاهر ، ولكن الذي يسهل الخطيب أن الشهرة لا تجبر ضعف الرواية اذن فلا مدرك للقول بثبوت الخيار هنا . ثم إنه قد استدل المصنف على ثبوت الخيار هنا للبائع بقاعدة لا ضرر وقد تقدم الجواب عنها فإنه لم ينشأ الضرر من ناحية لزوم العقد بوجه بل . اما من جهة ضمان البائع به فإنه التلف قبل القبض من مال البائع فيرفع ضمانه وان كان من جهة لزوم حفظه للمشترى فيرفع وجوب ذلك .