تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

44

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

بل كونه من البائع هنا أولى من كونه له فيما إذا كان التلف بعد الثلاثة وقبل القبض فإنه يمكن ان يقال فيما إذا كان بعد الثلاثة وقبل القبض ان التلف من المشتري ولو بوجه غير وجيه بان يقال أن التلف بعد الثلاثة انما هو في زمن الخيار والتلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له وإذا تعارض في مورد مع القاعدة الارتكازية بأن التلف قبل القبض من مال البائع تعارض العموم والخصوص من وجه حكم بالتساقط فيرجع إلى القاعدة الأولية من أن تلف كل مال على مالكه . وعلى الجملة أن كون التلف من المشتري بعد الثلاثة وقبل القبض له وجه وان كان هذا الوجه غير تمام لعدم الدليل على كون التلف في زمن الخيار من البائع ولكن لا وجه لكون التلف هنا من المشتري أصلا إذ ليس هنا زمان خيار ليتحمل كون التلف من المشتري من جهة عدم ثبوت الخيار هنا للبائع ، لأن البيع هنا لازم على الفرض والقاعدة المسلمة ان التلف قبل القبض من البائع لا دافع عنها وتوهم أن المالك للمبيع هو المشتري فمقتضى الملازمة بين النماء والدرك هو كون التلف من المشتري قبل الثلاثة ولكن قد عرفت فيما سبق أن قاعدة كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه واردة في تلك القاعدة فلا بدّ من كون الدرك على البائع لكون التلف قبل القبض . وعلى الجملة لا نعرف وجها أصلا لكون التلف قبل الثلاثة وقبل القبض من المشتري وما نسب إلى المفيد والسيد ان لم نحققه ولعل النسبة غير صحيحة وعلى تقدير الصحة لعلها ناشئة من غلط النسخة والا فلا يحتمل أن يقول مثل المفيد والسيدان ، بكون التلف من المشتري مع كون القاعدة المسلمة وهي ان التلف قبل القبض من مال البائع على أنه لو كان نظرهم في كون التلف قبل الثلاثة من البائع على قاعدة الخراج بالضمان فلما ذا لم