تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
45
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
يلتزموا بذلك بعد الثلاثة بل كان الالتزام به هناك أولى . ثم إن للشيخ الطوسي هنا عبارة قد تعرض بها المصنف ولا بأس بالتعرض لها وتوجيهها على نحو يليق بمقام الشيخ حكى العلامة في المختلف عن الشيخ أنه قال في النهاية : إذا باع الإنسان شيئا ولم يقبض المتاع ولا قبض الثمن ومضى المبتاع فان العقد موقوف ثلاثة أيام فإن جاء المبتاع في مدّة ثلاثة أيام كان المبيع له ، وان مضت ثلاثة أيام كان البائع أولى بالمتاع فان هلك المتاع في هذه الثلاثة أيام ولم يكن قبضه إياه كان من مال البائع دون المبتاع وان كان قبضه إيّاه ثمّ هلك في مدة الثلاثة أيام كان من مال المبتاع وان هلك بعد الثلاثة أيام كان من مال البائع على كل حال ، لان الخيار له بعدها ، انتهى المحكي في المختلف . وقد وقع الكلام في كلام الشيخ وأن هلك بعد الثلاثة أيام كان من مال البائع على كلّ حال ، فإنه كالصريح في شموله لما بعد القبض أيضا مع أنه إذا كان القبض متحققا لا يكون التلف من البائع ولذا تنظر العلامة في ذلك بعد ما نقلها في المختلف وقال : وفيه نظر إذ مع القبض يلزم البيع وذكر صاحب الحدائق أن مراد الشيخ من هذه العبارة هو صورة الخيار وان كانت عبارته غير ظاهرة فيه ، وكثيرا غير الشيخ بعبارة ظاهرة في غير مراده وتعميم العلامة إلى صورة اللزوم أيضا بلا وجه واختار المصنف أيضا هذا الوجه وذكر أن العلامة جعل الفقرة الثالثة وهي قوله وان هلك بعد الثلاثة أيام إلخ ، مقابلة للفقرتين فيشمل الحكم ما بعد القبض أيضا خصوصا مع قوله على كل حال لكن التعميم مع أنه خلاف الإجماع مناف لتعليل الحكم بعد ذلك بقوله لأن الخيار له بعد الثلاثة أيام فإن من المعلوم أن الخيار انما يكون له مع عدم القبض فيدل ذلك على أن الحكم المعلل مفروض فيما قبل القبض فلا يشمل لما بعد القبض كما زعمه العلامة .