تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
40
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
لم يعمل أحد بمضمونها فإنها تدل على كون الضمان على البائع ما لم يقبض خارجا ولم يخرج عن بيته ومن واضح أن الأكثر التزم بكفاية التخلية بين المشتري والمبيع في القبض ولا يجب الإقباض الخارجي ، أما الإخراج من البيت فلم يقل به أحد وكونه معتبرا في القبض على خلاف الضرورة بل يمكن أن يقبض المشتري المال ويجعل عند البائع أمانة كما هو واضح . وعلى الجملة فلا دليل على أن التلف مبيع قبل القبض من مال البائع نعم يمكن الالتزام بذلك بحسب الارتكاز العقلائي فإن بناء العقلاء قائم على أن التلف قبل القبض يحسب على البائع إذ الأخذ والإعطاء من متممات البيع وعليه فمع تلف المبيع لا يبقى مجال للبيع بل ينفسخ من أصله إذ البيع مبادلة مال بمال فمع تلف المبيع أي شيء يعطى البائع للمشترى ومع انتفاء القبض فلا إعطاء حتى يطالب بدله أي الثمن والظاهر أنه لم يلتزم أحد بأنه إذا باع أحد عباءة من شخص وتلفت بعد ساعة وقبل القبض أن له حق مطالبة الثمن عن المشتري مع أنه لا يعطى شيئا ، ففي الحقيقة أن البيع انما هو مشروط بشرط متأخر وهو إعطاء المبيع وإقباضه أو أنه موقت أي يحكم بصحته ما دام المبيع لم يتلف قبل القبض وإذا تلف فدركه على البائع وكيف كان فلا ثمرة في بيان ان ما نحن فيه من قبيل المشروط بالشروط المتأخر أو من قبيل كون البيع موقتا ومعنى كون ضمانه عليه أنه ينفسخ العقد به لا أنه يجب على البائع إعطاء بدله كما هو كذلك في الغاصب وهذا الذي ذكرناه غير مربوط بصورة عدم تسليم المبيع قهرا على المشتري وغصبا عليه فإنه يجبر على الإقباض ولا يحكم بالانفساخ بذلك بل ما ذكرناه في فرض عدم التمكن من التسليم تكوينا كما في صورة التلف . وكيف كان أن معنى البيع هو الأخذ والإعطاء ومع تلف المبيع قبل تسليمه إلى المشتري يوجب انعدام مفهوم البيع ويكون ضمانه على البائع و