تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

41

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

ان كان المال من المشتري ولكن ضمانه بحسب الارتكاز على البائع فإنه مشاهد صدق على انفساخ البيع . لا يتوهم أنه إذا انفسخ البيع كان التلف في ملك البائع فلا يكون تخصيصا لقاعدة الخراج بالضمان بل تخصصا . فإنه يقال : انه انما يدخل في ملكه في آن قبل التلف والتخصيص باعتبار أنه لو كان له نماء في آن قبل التلف لكان للمشترى دون البائع فافهم والذي يمكن أن ينافي هذه القاعدة الارتكازية أمران : - الأول : قاعدة الخراج مع الضمان فإنها وان ذكرت في روايات العامة والتزم بها أبو حنيفة ولكنها قاعدة مسلّمة وليست مختصة بالعامة بل هي أيضا قاعدة ارتكازية فإن العقلاء حاكمون على أن ضمان المال لمن كانت المنافع له وحيث إن المنافع للمالك فيكون ضمانه أيضا عليه بل ذكرت هذه القاعدة في بعض الروايات أيضا ، حيث تقدم في خيار الحيوان في بعض الروايات أنه سأل السائل عن التلف بأنه ممّن يكون قال الإمام عليه السلام اللّه أرأيت أنه إذ كان له نماء فهو لمن قال للمالك ، فقال عليه السلام اللّه فضمانه أيضا له على ما هو مضمون ، الرواية وعلى هذه القاعدة فلا بدّ وان يكون التلف من المشتري لكونه مالكا ومنفعة المال على تقدير وجودها له فيكون ضمانه أيضا عليه . الثاني : القاعدة المعروفة أن التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له فإنه لا شبهة أن الخيار بعد الثلاثة للبائع فمقتضى هذه القاعدة أن يكون التلف من المشتري لعدم وجود الخيار . وعلى الجملة مقتضى هاتين القاعدتين أن التلف انما يكون من المشتري فتكون ان متنافيتين لمقتضى القاعدة المتقدمة من أن التلف من البائع . أما القاعدة الأولى : فهي أعم من تلك القاعدة الارتكازية لأنها واردة