تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

4

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

قوله : الخامس خيار التأخير أقول قال العلامة في التذكرة من باع شيئا ولم يسلمه إلى المشتري ولا قبض الثمن ولا شرط تأخيره ولو ساعة لزم البيع ثلاثة أيام فإن جاء المشتري بالثمن في هذه الثلاثة فهو أحق بالعين ، وان مضت الثلاثة ولم يأت بالثمن تخيّر البائع بين فسخ العقد والصبر والمطالبة بالثمن عند علمائنا أجمع ، وانما الكلام في مدرك ذلك فقد ذكر وجوه لإثباته : الأول : ذهاب المشهور اليه بل ادعى عليه الإجماع وقد ذهب الشيخ الطوسي إلى البطلان واختاره صاحب الحدائق عملا بظاهر الاخبار وتردد فيه الأردبيلي وفيه أن الشهرة والإجماع المنقول ليسا بحجتين فلا يكونان مدركا لذلك ، كما هو واضح على أنا نمنع وجود الإجماع في المقام مع ذهاب الشيخ وصاحب الحدائق وصاحب الكفاية إلى البطلان وتردد الأردبيلي في ذلك . الثاني : أن لزوم البيع هنا ضرري بل الضرر هنا آكد من الضرر الموجب للخيار الغبن فيكون اللزوم مرتفعا وتقريب شمول قاعدة الضرر للمقام بجهات الجهة الأولى : ما ذكره في التذكرة من أن الصبر على ذلك ضرر على البائع فيثبت له الخيار . الجهة الثانية : أن المبيع هنا في ضمان البائع وتلفه منه وليس له التصرف فيه لكونه ملكا للغير وهذا ضرر على البائع . الجهة الثالثة : أن حفظ المبيع على البائع وهو ضرر عليه فلا بدّ ثبوت الخيار له لكي يرتفع الضرر بذلك . أما الجهة الأولى : فيرد عليها أن الصبر على البيع وان كان ضرريا الا أنه كسائر الديون فلا ربط له بالخيار فانّ الخيار متعلق للعقد فالصبر على الدين أو عدمه أجنبي عنه فلو قلنا بشمول القاعدة للمقام ترتفع بها لزوم