تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

22

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

فيها باعتبار ما يؤل اليه . على أنه يصح المعرضية في الكلي أيضا فإن الكليات الذمية قابلة للمعرضية على البيع ، بل غالب البيوع من هذا القبيل كالبيوع الواقعة بين التجار فان معاملاتهم بالبيوع الكلية فإنهم عقد وفي حجراتهم فيبيعون ويشترون كليّا . وعلى الجملة فظهور البيع أعم من الكلية والشخصية كما هو واضح ففي كفاية هاتين الروايتين في شمول الحكم للكلي غنى وكفاية وان لم تكن الروايات الأخر ظاهرة في الكلي كما لا يخفى ، وأما صحيحة زرارة فالمتاع المذكور فيها في قول السائل كلفظ المال والماء من المفاهيم الكلية فلا وجه لدعوى اختصاصه بالعين الشخصية وأما دعوى اختصاصه بالشخصي من جهة قوله ويدعه عنده فممنوع فإنه بمعنى الترك فمراده السؤال من السائل اشترى متاعا وتركه عند البائع ، ولا شبهة في صدق ذلك على الكلى ، بل كثر إطلاق ذلك في الثمن فإنه يقال إنه باع ولم يأخذ الثمن ، بل تركه عند البائع حتى مع التصريح بكون الثمن كليّا يصح هذا الإطلاق ومع ظهوره في العين الشخصية فلم يذكر ذلك في كلام الإمام عليه السلام ليكون موجبا لتقييد الحكم واختصاصه بالشخصي بحيث يلزم رفع اليد بها عن الروايتين المتقدمتين أيضا فغاية الأمر فلا ظهور لهذه الرواية في الكلى ولكن ليس له ظهور في نفى الحكم عن المبيع الكلى وعليه فتكفينا الروايتان المتقدمتان كما هو واضح . وأما رواية أبي بكر عيّاش أولا أنها ضعيفة السند ، وثانيا : أنه لا شبهة في شمولها للمبيع الكلى والشخصي لأن الشيء من المفاهيم العامة يطلق على جميع الأشياء ، بل لا شيء أعم منه لإطلاقه على الواجب والممكن وعلى الأمور الاعتبارية والمتأصلة كما هو واضح . ولا شبهة ان الكلى قبل تعلق الاعتبارية وكونه مبيعا وان لم يكن